الداعية جنة الفردوس
السلام عليكم ورحمة الله وبركته
أهلاً ومرحاً أيها الزائر العزيز في منتدى الداعية جنة الفردوس الإيسلامي
نرجو منك أن تشرفنا بنضمامك معنا في المنتدى
اذا كنت منضم معنا فرجاءً سجل الدخول
تحيات الداعية جنة الفردوس
الداعية جنة الفردوس
السلام عليكم ورحمة الله وبركته
أهلاً ومرحاً أيها الزائر العزيز في منتدى الداعية جنة الفردوس الإيسلامي
نرجو منك أن تشرفنا بنضمامك معنا في المنتدى
اذا كنت منضم معنا فرجاءً سجل الدخول
تحيات الداعية جنة الفردوس
الداعية جنة الفردوس
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى اسلامي
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 الكلم الطيب فوائد من كتب ابن رجب الحنبلى فوائد من التخويف من النار 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الداعية جنة الفردوس
Admin
Admin
الداعية جنة الفردوس


عدد المساهمات : 4517
جوهرة : 13406
تاريخ التسجيل : 03/01/2013

الكلم الطيب فوائد من كتب ابن رجب الحنبلى فوائد من  التخويف من النار 2  Empty
مُساهمةموضوع: الكلم الطيب فوائد من كتب ابن رجب الحنبلى فوائد من التخويف من النار 2    الكلم الطيب فوائد من كتب ابن رجب الحنبلى فوائد من  التخويف من النار 2  I_icon_minitimeالإثنين أبريل 08, 2013 9:30 pm


حكم ومواعظ فوائد من كتب ابن رجب الحنبلى فوائد من كتاب التخويف من النار 2 لابن رجب

الحكم والمواعظ


حكمــــــة


عن سعيد بن جبير قال : ينادي رجل في شعب من شعاب النار مقدار ألف عام : يا حنان يا منان فيقول الله تعالى : يا جبريل أخرج عبدي فيجدها مطبقة فيقول : يا رب إنها عليهم مطبقة مؤصدة.


حكمــــــة


قال قتادة عن أبي أيوب العتكي عن عبد الله بن عمرو : إذا أجاب الله أهل النار بقوله : { اخسؤوا فيها و لا تكلمون }أطبقت عليهم فبئس القوم بعد تلك الكلمة و إن كان إلا الزفير و الشهيق . قال أبو الزعراء عن ابن مسعود : و إذا قيل لهم { اخسؤوا فيها و لا تكلمون } أطبقت عليهم فلم يخرج منها أحد.


حكمــــــة


قال أبو عمران الجوني : إذا كان يوم القيامة أمر الله بكل جبار عنيد و كل شيطان مريد و بكل من يخاف في الدنيا شره العبيد فأوثقوا بالحديد ثم أمر بهم إلى جهنم التي لا تبيد ثم أوصدها عليهم ملائكة رب العبيد قال : فلا و الله لا تستقر أقدامهم على قرار أبدا و لا و الله لا ينظرون فيها إلى أديم سماء أبدا و لا الله لا تلتقي جفون أعينهم على غمض نوم أبدا و لا و الله لا يذقون فيها بارد شراب أبدا .


حكمــــــة


معنى إطباق النار على أهلها يقول بعض السلف رضي الله عنهم : ألبسوا النضيح من النحاس و منعوا خروج الأنفاس فالأنفاس في أجوافهم تتردد و النيران على أبدانهم توقد قد أطبقت عليهم الأبواب و غضب عليهم رب الأرباب .


حكمــــــة


قال الله تعالى : { إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها }قال الزجاج : السرادق : كل ما أحاط بشيء نحو الشقة في المضرب و الحائط المشتمل على الشيء و قال ابن قتيبة : السرادقات : الحرة التي تكون حول الفسطاط و قيل : هو الدهليز معرب و أصله بالفارسية سرادار و قال ابن عباس : هو سرادق من نار .


حكمــــــة


قال أبو معشر : كنا في جنازة مع أبي جعفر القاري فبكى أبو جعفر ثم قال : حدثني زيد بن أسلم أن أهل النار لا يتنفسون فذلك الذي أبكاني .


حكمــــــة


روى الأعمش عن أبي ظبيان عن سلمان قال : النار سوداء مظلمة لا يطفأ جمرها و لا يضيء لهبها ثم قرأ : { و ذوقوا عذاب الحريق }


حكمــــــة


عن أبي بن كعب : ضرب الله مثلا للكافرين قال : { أو كظلمات في بحر لجي }فهو يتقلب في خمس من الظلم : كلامه ظلمة و عمله ظلمة و مدخله ظلمة و مخرجه ظلمة و مصيره إلى الظلمات إلى النار .


حكمــــــة


قال أبو جعفر عن الربيع بن أنس : إن الله جعل هذه النار ـ يعني نار الدنيا ـ نورا و ضياء و متعا لأهل الأرض و إن النار الكبرى سوداء مظلمة مثل القبر ـ نعوذ بالله منها وعن الضحاك قال : جهنم سوداء و ماؤها أسود و شجرها أسود و أهلها سود و قد دل على سواد أهلها قوله تعالى : { كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون }و قوله تعالى : { يوم تبيض وجوه و تسود وجوه }


حكمــــــة


قال ابن مسعود : [ إن ناركم هذه ضرب بها البحر ففترت و لولا ذلك ما انتفغتم بها و هي جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ].


حكمــــــة


قال كعب لعمر بن الخطاب : لو فتح من جهنم قدر منخر ثور بالمشرق و رجل بالمغرب لغلى دماغه حتى يسيل من حره . قال عبد الملك بن عمير : لو أن أهل النار كانوا في نار الدينا لقالوا فيها .


حكمــــــة


قال عبد الله بن أحمد : أخبرت عن سيار عن ابن المعزى ـ و كان من خيار الناس ـ قال : بلغني أن رجلا لو خرج منها إلى نار الدنيا لنام فيها ألفي سنة وقال معاوية بن صالح [ عن عبد الملك بن أبي بشير يرفع الحديث ما من يوم إلا و النار تقول : اشتد حري و بعد قعري و عظم جمري عجل إلهي إلي بأهلي ]


حكمــــــة


ال ابن عيينة عن بشير بن منصور قلت لعطاء السلمي : لو أن إنسانا أوقدت له نار فقيل له : من دخل هذه النار نجا من النار ؟ فقال عطاء : لو قيل لي ذلك لخشيت أن تخرج نفسي فرحا قبل أن أقع فيها .


حكمــــــة


عن مجاهد قال : إن في النار لزمهريرا يغلون فيه فيهربون منها إلى ذلك الزمهرير فإذا وقعوا فيه حطم عظامهم حتى يسمع لها نقيض وعن ليث عن مجاهد قال : الزمهرير الذي لا يستطيعون أن يذوقوه من برده.


حكمــــــة


عن قابوس بن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : يستغيث أهل النار من الحر فيغاثون بريح باردة يصدع العظام بردها فيسألون الحر . وعن عبد الملك بن عمير قال بلغني أن أهل النار يسألون خازنها أن يخرجهم إلى جانبها فيخرجهم فيقتلهم البرد و الزمهرير حتى يرجعوا إليها فيدخلوها مما وجدوا من البرد .


حكمــــــة


عن ابن عباس أن كعبا قال في جهنم بردا هو الزمهرير يسقط اللحم حتى يستغيثوا بحر جهنم . وروي عن ابن مسعود قال : الزمهرير لون من العذاب . وعن عكرمة قال : هو البرد الشديد .


حكمــــــة


روي عن زبيد اليامي أنه قام ليلة للتهجد فعمد إلى مطهرة له قد كان يتوضأ فيها فغسل يده ثم أدخلها في المطهرة فوجد الماء الذي فيها باردا بردا شديدا قد كاد أن يجمد فذكر الزمهرير و يده في المطهرة فلم يخرج يده من المطهرة حتى أصبح فجاءته الجارية و هو على تلك الحال فقالت : ما شأنك ـ يا سيدي ـ لم تصل الليلة كما كنت تصلي ؟ قال : ويحك إني أدخلت يدي في هذه المطهرة فاشتد علي برد الماء فذكرت به الزمهرير فو الله ما شعرت بشدة برده حتى وقفت علي انظري لا تخبري بهذا أحدا ما دمت حيا فما علم بذلك أحد حتى مات رحمه الله.


حكمــــــة


عن عبد الله بن مسعود قال : إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان ـ أو في قرني شيطان ـ فما ترتفع فصمة في السماء إلا فتح لها باب من أبواب النار فإذا كانت الظهيرة فتحت أبواب النار كلها فكنا ننهى عن الصلاة عند طلوع الشمس و نعد غروبها و نصف النهار .


حكمــــــة


قال قتادة : { و إذا الجحيم سعرت } : أوقدت و قال السدي : أحميت و قال سعيد بن بشير عن قتادة : يسعرها غضب الله و خطايا بني آدم .


حكمــــــة


قال الله عز و جل : { و من يهد الله فهو المهتد و من يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه و نحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا و بكما و صما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا }قال ابن عباس : كلما طفئت أوقدت و قال ابن عباس : خبت : سكنت وقال ابن قتيبة : خبت النار إذا سكن لهبها فاللهب يسكن و الجمر يعمل و قال غيره من المفسرين : تأكلهم فإذا صاروا فحما و لم تجد النار شيئا تأكله أعيد خلقهم خلقا جديدا فتعود لأكلهم .


حكمــــــة


قال الله عز و جل : { زدناهم سعيرا } أي نارا تتسعر و تتلهب وقد روي عن عمرو بن عبسة أن في جهنم بئرا يقال له : الفلق منه تسعر جهنم إذا سعرت و سنذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى و المعنى أن يكشف ذلك البئر فيخرج منه نار تلهب جهنم و توقدها. قال الله تعالى : { فأنذرتكم نارا تلظى }قال مجاهد و غيره توهج قرأ عمر بن عبد العزيز ليلة في صلاته سورة { و الليل إذا يغشى } فلما بلغ قوله { فأنذرتكم نارا تلظى } بكى فلم يستطيع أن يجاوزها ثم عاد فتلا السورة حتى بلغ الآية فلم يستطع أن يجاوزها مرتين أو ثلاثا ثم قرأ سورة أخرى غيرها


حكمــــــة


قال مجاهد في قوله تعالى{ و هي تفور } قال : تغلي بهم كما يغلي القدر . وقال ابن عباس : تميز : تفرق و عنه قال : يكاد يفارق بعضها بعضا و تتفطر . وعن الضحاك تميز : تفطر و قال ابن زيد : التميز : التفرق من شدة الغيظ على أهل معاصي الله عز وجل غضبا له عز و جل و انتقاما له .


حكمــــــة


عن مجاهد عن ابن عباس قال : إن العبد ليجر إلى النار فتشهق إليه شهقة البغلة إلى الشفير ثم تزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف.


حكمــــــة


قال كعب : ما خلق الله من شيء إلا و هو يسمع زفير جهنم ن غدوة و عشية إلا الثقلين اللذين عليهما الحساب و العذاب.


حكمــــــة


عن مغيث بن سمي قال : إن لجهنم كل يوم زفرتين يسمعهما كل شيء إلا الثقلين اللذين عليهما الحساب و العذاب. عن الضحاك قال : إن لجهنم زفرة يوم القيامة لا يبقى ملك مقرب و لا نبي مرسل إلا خر ساجدا يقول : رب نفسي نفسي.


حكمــــــة


عن عبيد بن عمير قال : تزفر جهنم زفرة لا يبقى ملك و لا نبي إلا وقع لركبتيه ترعد فرائصه يقول : رب نفسي نفسي . عن الضحاك قال : ينزل الملك الأعلى في بهائه و ملكه مجنبته اليسرى جهنم فيسمعون شهيقها وزفيرها فيندون


حكمــــــة


عن وهب بن منبه قال إذا سيرت الجبال فسمعت حسيس النار و تغيظها و زفيرها و شهيقها صرخت الجبال كما تصرخ النساء ثم يرجع أوائلها على أواخرها يدق بعضها بعضا.


حكمــــــة


قال الليث بن سعد عن عبيد الله بن أبي جعفر : إن جهنم لتزفر زفرة تنشق منها قلوب الظلمة ثم تزفر أخرى فيطيرون في الأرض حتى يقعوا على رؤوسهم.


حكمــــــة


قال عمر رضي الله عنه الله عنه لكعب : خوفنا قال : و الذي نفسي بيديه إن النار لتقرب يوم القيامة لها زفير و شهيق حتى إذا دنت و قربت زفرت زفرة ما خلق الله من نبي و لا شهيد إلا وجب لركبتيه ساقطا حتى يقول كل نبي و كل صديق و كل شهيد : اللهم لا أكلفك اليوم إلا نفسي و لو كان لك يا ابن الخطاب عمل سبعين نبيا لظننت أن لا تنجو قال عمر : و الله إن الأمر لشديد .


حكمــــــة


كان سعيد الجرمي يقول في موعظته إذا وصف الخائفين كأن زفير النار في آذانهم . وعن الحسن أنه قال في وصفهم : إذا مروا بآية فيها ذكر الجنة بكوا شوقا و إذا مر بآية فيها ذكر النار ضجوا صراخا كأن زفير جهنم عند أصول آذانهم .


حكمــــــة


عن أبي وائل قال خرجنا مع ابن مسعود و معنا الربيع بن خيثم فأتينا على تنور على شاطئ الفرات فلما رآه عبد الله و النار تلتهب في جوفه قرأ هذه الآية : { إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا و زفيرا } إلى قوله : { ثبورا }فصعق الربيع بن خيثم فاحتملناه إلى أهله فرابطه عبد الله حتى صلى الناس الظهر فلم يفق ثم رابطه العصر فلم يفق ثم رابطه إلى المغرب فأفاق فرجع عبد الله إلى أهله .


حكمــــــة


عن ممسع بن عاصم قال : بت أنا و عبد العزيز بن سليمان و كلاب ابن الجري و سلمان الأعرج على ساحل من بعض السواحل فبكى كلاب حتى خشيت أن يموت ثم بكى عبد العزيز لبكائه ثم بكى سلمان لبكائهما و بكيت و لله لبكائهم لا أدري ما أبكاهم فلما كان بعد سألت عبد العزيز فقلت : يا أبا محمد ما الذي أبكاك ليلتئذ ؟ قال : إني و الله نظرت إلى أمواج البحر تموج و تجيل فذكرت أطباق النيران و زفراتها فذلك الذي أبكاني ثم سألت كلابا أيضا نحوا مما سألت عبد العزيز فو الله لكأنما سمع قصته فقال لي مثل ذلك ثم سألت الأعرج نحوا مما سألتهما فقال لي : ما كان في القوم شر مني ما كان بكائي إلا لبكائهم رحمة لهم مما كانوا يصنعون بأنفسهم رحمهم الله تعالى .


حكمــــــة


قال الحسن و قتادة في قوله : { لا بارد و لا كريم } : لا بارد المدخل و لا كريم المنظر و السموم : هو الريح الحارة قاله قتادة و غيره . وهذه الآية تضمنت ذكر ما يتبرد به في الدنيا من الكرب و الحر و هو ثلاثة : الماء و الهواء و الظل فهواء جهنم : السموم و هو الريح الحارة الشديدة الحر و ماؤها : الحميم الذي قد اشتد حره وظلها : اليحموم و هو قطع دخانها أجارنا الله من ذلك كله بكرمه و منه .


حكمــــــة


قال السدي في قوله : { إنها ترمي بشرر كالقصر }قال : زعموا أن شررها ترمي به كأصول الشجر ثم يرتفع فيمتد و قال القرظي : على جهنم سور فما خرج من وراء سورها يخرج منها في عظم القصور و لون القار .


حكمــــــة


عن ابن عباس قال : { شرر كالقصر } يقول : كالقصور العظيم . وقال الحسن و الضحاك في قوله : { كالقصر } : هو كأصول الشجر العظام و قال مجاهد : قطع الشجر و الجبل و صح عن ابن مسعود قال : شرر كالقصور و المدائن .


حكمــــــة


قال تعالى : { كأنه جمالة صفر } قال ابن عباس : حبال السفن يجمع بعضها إلى بعض تكون كأوساط الرجال و قال مجاهد : هي حبال الجسور و قالت طائفة : هي الإبل منهم الحسن و قتادة والضحاك و قالوا : الصفر هي السود و روي عن مجاهد أيضا . قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : في قوله : { جمالة صفر } قال : يقول : قطع النحاس .


حكمــــــة


قال الله عز و جل : { يرسل عليكما شواظ من نار و نحاس } قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس { شواظ من نار } و يقول : لهب النار { و نحاس } يقول : دخان النار و كذا قال سعيد بن جبير و أبو صالح و غيرهما : إن النحاس دخان النار و قال سعيد بن جبير عن ابن عباس { شواظ من نار } قال : دخان و قال أبو صالح الشواظ : اللهب الذي فوق النار و دون الدخان قال منصور عن مجاهد : الشواظ : هو اللهب الأخضر المتقطع و عنه قال : الشواظ : قطعة من النار فيها خضرة .


حكمــــــة


أخرج الفضيل بن عياض رأسه من خوخة فقال منصور عن مجاهد : { يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران } ثم أدخل رأسه فانتحب ثم أخرج رأسه فقال : هو اللهب المنقطع و لم يستطع أن يجيز الحديث .


حكمــــــة


عن عطاء بن يسار قال : الويل واد في جهنم لوا سيرت فيه الجبال لماعت من حره . وعن مالك بن دينار قال : الويل : واد في جهنم فيه ألوان العذاب . وعن أبي عياض قال : ويل : واد يسيل من صديد .


حكمــــــة


عن أبي عياض قال : ويل : صهريج في أصل جهنم يسيل فيه صديد أهل النار و عن سفيان نحوه . وروى الأعمش عن زر عن وائل بن مهانة قال : الويل واد في جهنم من قيح .


حكمــــــة


قال أيوب بن بشير عن شفي بن ماتع قال : في جهنم جبل يدعى صعودا يطلع فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يرقاه .


حكمــــــة


روى عطية عن ابن عمر في قوله تعالى : { فلا اقتحم العقبة }قال : جبل في جهنم . عن أبي رجاء قال : بلغني أن مطلعها سبعة آلاف سنة و أإن مهبطها سبعة آلاف سنة .


حكمــــــة


عن إسحاق عن أبي عبيدة بن عبد الله { فسوف يلقون غيا }قال واد في جهنم خبيث الطعم بعيد القعر.


حكمــــــة


قال شفي بن ماتع : إن في جهنم قصرا يقال له : هوى يرمى الكافر من أعلاه أربعين عاما قبل أن يبلغ أصله قال الله : "و من يحلل عليه غضبي فقد هوى" وإن في جهنم واديا يدعى أثاما فيه حيات و عقارب فقار إحداهن مقدار سبعين قلة سم و العقرب منهن مثل البغلة الموكفة تلدغ الرجل فلا يلهبه ما يجد من حر جهنم حمو لدغتها فهو لمن خلق له و إن في جهنم واديا يدعى غيا يسيل قيحا و دما و إن في جهنم سبعين داء كل داء مثل جزء من أجزاء جهنم.


حكمــــــة


ورى يزيد بن درهم عن أنس في قوله تعالى : { و جعلنا بينهم موبقا }قال : هو واد من قيح في جهنم و في رواية : نهر في جهنم من قيح ودم .


حكمــــــة


عن عمرو بن عبسة قال : الفلق بئر في جهنم فإذا سعرت فيه تسعر و إن جهنمك لتتأذى منه كما يتأذى بنو آدم من جهنم .


حكمــــــة


عن أبي عبيد أن كعب الأحبار دخل كنيسة فأعجبه حسنها فقال : أحسن عملا و أضل قوما رضيت لهم الفلق قالوا : و ما الفلق ؟ قال : بيت في جهنم إذا فتح صاح جميع أهل النار من شدة حره .


حكمــــــة


في تفسير ابن جرير من طريق عبد الجبار الخولاني قال : قدم رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم الشام فنظر إلى دور أهل الذمة و ما هم فيه من العيش و النضارة و ما وسع عليهم في دنياهم فقال : لا أبالي أليس من ورائهم الفلق ؟ ! قيل : و ما الفلق ؟ قال : بيت في جهنم إذا فتح هوى أهل النار . وفيه أيضا من حديث أبي هريرة مرفوعا : [ الفلق جب في جهنم مغطى ] .


حكمــــــة


قال خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه : إن جهنم لآبارا من ألقي فيها تردى سبعين عاما ثم ينزع بهذه الآية : { اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا }


حكمــــــة


عن سفيان الثوري قال: إن في جهنم لواديا تتعوذ منه جهنم في كل يوم سبعين مرة يسكنه القراء الزائرون للملوك .


حكمــــــة


من حديث معروف الكرخي رحمه الله تعالى قال بكر بن خنيس : إن في جهنم لواديا تتعوذ جهنم من ذلك الوادي كل يوم سبع مرات و إن في الوادي لجبا يتعوذ الوادي و جهنم من ذلك الجب كل يوم سبع مرات و إن في الجب لحية يتعوذ الوادي و الجب و جهنم من تلك الحية كل يوم سبع مرات يبدأ بفسقة القراء فيقولون : أي ربنا بدئ بنا قبل عبدة الأوثان ؟ ! قيل لهم : ليس من يعلم كمن لا يعلم .


حكمــــــة


عن حميد بن هلال قال : نبئت أن كعبا قال : إن في أسفل درك جهنم تنانير ضيقها كضيق زج أحدكم من الأرض يقال له : جب الحزن يدخلها قوم بأعمالهم فيطبق عليهم .


حكمــــــة


قال ابن لهيعة : حدثنا أبو قبيل قال : سمعت رجلا يقول : سمعت عبد الله ابن عمرو يقول : إن في النار سجنا لا يدخله إلا من كان من شر الأشرار قراره نار و سقفه نار و جدرانه نار و تلفح منه نار.


حكمــــــة


قال المبارك : أنبأنا عوف عن أبي المنهال الرياحي أنه بلغه أن في النار أودية في ضحضاح من النار في تلك الأودية حيات أمثال أجواز الأبل و عقارب كالبغال الحبش فإذا سقط إليهن شيء من أهل النار أنشأن فيه لسعا و نشطا حتى يستغيثوا بالنار فرارا منهن و هربا منهن .


حكمــــــة


عن مجاهد عن عبيد بن عمير قال : إن لجهنم جبا فيه هوام فيه حيات أمثال البخت و عقارب أمثال البغال الدلم يستغيث أهل النار إلى تلك الحيات أو الساحل فتثب إليهم فتأخذهم بأشعارهم و شفاههم فتكشطهم حتى تبلغ أقدامهم فيستغيثون بالرجوع إلى النار فيقولون النار النار وتتبعهم حتى تجد حرها فترجع و هي في أسراب .


حكمــــــة


قال مطهر بن الهيثم بن الحجاج عن أبيه : إن طاووسا قال لسليمان بن عبد الملك : يا أمير المؤمنين إن صخرة كانت على شفير جب في جهنم هوت فيها سبعين خريفا حتى أستقرت قرارها أتدري لمن أعدها الله ؟ قال : لا قال : و يلك ! لمن أعدها الله ؟ قال : لمن أشركه الله في حكمه فجار قال : فبكى لها.


حكمــــــة


عن الحسن بن يحيى الخشني قال : ما في جهنم دار و لا مغار و لا غل و لا قيد و لا سلسلة إلا اسم صاحبها عليها مكتوب قال أحمد : فحدثت به أبا سليمان فبكى ثم قال : ويحك ! فكيف به أن لو جميع هذا كله عليه فجعل الغل في عنقه و القيد في رجله و السلسة في عنقه ثم أدخل النار و أدخل المغار ؟ نعوذ بالله من ذلك .


حكمــــــة


قرأ ابن عباس : { و السلاسل يسحبون } بنصب السلاسل و فتح ياء يسحبون قال : هو أشد عليهم هم يسحبون السلاسل . فهذه ثلاثة أنواع : أحدها : الأغلال : و هي في الأعناق كما ذكر سبحانه . قال الحسن بن صالح : الغل : تغل اليد الواحدة إلى العنق و الصفد اليدان إلى العنق.


حكمــــــة


قال أسباط عن السدي الأصفاد تجمع اليدين إلى العنق . وقال معمر عن قتادة في قوله : { مقرنين في الأصفاد } قال : مقرنين في القيود و الأغلال وقال عينة بن الغصن عن الحسن : إن الأغلال لم تجعل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب عز و جل و لكنها إذا طفا بهم اللهب أرستهم قال : ثم خر الحسن مغشيا عليه ! !


حكمــــــة


قال سيار بن حاتم : حدثنا مسكين عن حوشب عن الحسن أنه ذكر النار فقال : لو أن غلا منها وضع على الجبال لقصمها إلى الماء الأسود و لو أن ذراعا من السلسلة وضع على جبل لرضه .


حكمــــــة


عن موسى بن أبي عائشة أنه قرأ قوله تعالى : { أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة }قال : تشد أيديهم بالأغلال في النار فيستقبلون العذاب بوجوههم قد شدت أيديهم فلا يقدرون على أن يتقوا بها كلما جاء نوع من العذاب يستقبلون بوجوههم .


حكمــــــة


عن فضيل بن عياض : إذا قال الرب تبارك و تعالى : { خذوه فغلوه } تبدره سبعون ألف ملك كلهم يتبدر أيهم يجعل الغل في عنقه . النوع الثاني : الأنكال : و هي القيود قال مجاهد و الحسن و عكرمة و غيرهم قال الحسن : قيود من نار قال أبو عمران الجوني : قيود لا تحل و الله أبدا و و احد الأنكال : نكل و سميت القيود أنكالا لأنه ينكل بها أي يمنع.


حكمــــــة


قال الأعمش : الصفد : القيود : و قوله تعالى : { مقرنين في الأصفاد } القيود و قد سبق عن أبي صالح في قوله : { في عمد ممددة } قال : القيود الطوال .


حكمــــــة


روى سفيان عن بشير عن نوف الشامي في قوله تعالى : { ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه }قال : إن الذراع سبعون باعا و الباع من ههنا إلى مكة ـ و هو يومئذ بالكوفة .


حكمــــــة


قال ابن المبارك : أنبأنا بكار عن عبد الله سمع ابن أبي مليكة يحدث أن كعبا قال : إن حلقة من السلسلة التي قال الله : { ذرعها سبعون ذراعا } إن حلقة منها أكثر من حديد الدنيا .


حكمــــــة


قال ابن جريح في قوله : { ذرعها سبعون ذراعا } قال : بذراع الملك . وقال ابن المنكدر : لو جمع حديد الدنيا كله ما خلا منها و ما بقي ما عدل حلقة من الحلق التي ذكر الله في كتابه تعالى فقال : { في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا }


حكمــــــة


قال ابن المبارك عن سفيان في قوله : { فاسلكوه } قال : بلغنا أنها تدخل في دبره حتى تخرج منه . وقال ابن جريح : قال ابن عباس : السلسلة تدخل في أسته ثم تخرج من فيه ثم ينظمون فيها كما ينظم الجراد في العود حتى يشوي . شعث عن جعفر عن سعيد بن جبير قال : لو انفلت رجل من أهل النار بسلسلة لزالت الجبال


حكمــــــة


قال جويبر عن الضحاك في قوله : { فيؤخذ بالنواصي و الأقدام }يجمع بين ناصيته و قدميه في سلسلة من وراء ظهره . وقال السدي : في هذه الآية : يجمع بين ناصية الكافر و قدميه فتربط ناصيته بقدمه و ظهره و يفتل وذكر الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال : يؤخذ بناصيته و قدميه و يكسر ظهره كما يكسر حطب في التنور .


حكمــــــة


عن حوشب عن الحسن قال : إن جهنم ليغلى عليها من الدهر إلى يوم القيامة يحمى طعامها و شرابها و أغلالها و لو أن غلا منها وضع على الجبال لقمصها إلى الماء الأسود و لو أن ذراعا من السلسلة وضع على جبل لرضه و لو أن جبلا كان بينه و بين عذاب الله عز و جل مسيرة خمسمائة عام لذاب ذلك الجبل و إنهم ليجمعون في السلسلة من آخرهم فتأكلهم النار و تبقى الأرواح.


حكمــــــة


قال عبد الله بن الإمام أحمد : أخبرت عن يسار عن ابن المعزى ـ و كان من خيار الناس ـ قال : بلغني أن الأبدان تذهب و تبقى الأرواح في السلاسل .


حكمــــــة


قال الله تعالى : { ولهم مقامع من حديد * كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها }قال جويبر عن الضحاك : { مقامع من حديد } أي مطارق .


حكمــــــة


عن جعفر سمعت مالك بن دينار قال : إذا أحس أهل النار في النار بضرب المقامع انغمسوا في حياض الحميم فيذهبون سفالا كما يغرق الرجل في الماء في الدنيا و يذهب سفالا سفالا .


حكمــــــة


قال سعيد عن قتادة : قال عمر بن الخطاب : ذكروهم النار لعلهم يفرقون فإن حرها شديد و قعرها بعيد و شرابها الصديد و مقامعها الحديد .


حكمــــــة


عن صالح المري أنه قرأ على بعض العباد : { إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون * في الحميم ثم في النار يسجرون }قال : فشهق الرجل شهقة فإذا هو قد يبس مغشيا قال : فخرجنا من عنده و تركناه .


حكمــــــة


قرأ رجل على يزيد الضبي : { و ترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد }فجعل يزيد يبكي حتى غشي عليه .


حكمــــــة


قال الله تعالى : قال تعالى { ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين * وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون * حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين * ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون }قال معمر عن سعيد الجريري فيلا هذه الآيات : بلغنا أن الكفار إذا بعث يوم القيامة من قبره شفع بشيطانه فلم يفارقه حتى يصيرهما الله إلى النار فذلك حين يقول : { يا ليت بيني و بينك بعد المشرقين فبئس القرين }


حكمــــــة


عن عباس الجشمي : إن الكافر إذا خرج من قبره وجد عند رأسه مثل السرحة المحترقة شيطانة فتأخذه بيده فتقول : أنا قرينتك أدخل أنا و أنت جهنم فذلك قوله : { يا ليت بيني و بينك بعد المشرقين فبئس القرين }.


حكمــــــة


قال الحسن في موعظته : أذكرك الله ما رحمت نفسك فإنك قد حذرت نارا لا تطفأ يهوي فيها من صار إليها و يتردد بين أطباقها قرين شيطان و لزيق حجر يتلهب في وجهه شعلها : { لا يقضى عليهم فيموتوا و لا يخفف عنهم من عذابها }


حكمــــــة


عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود في قوله تعالى : { وقودها الناس و الحجارة }قال : هي حجارة من الكبريت خلقها الله يوم خلق السموات و الأرض في السماء الدنيا يعدها للكافرين .


حكمــــــة


قال السدي في تفسيره عن أبي مالك و عن أبي صالح عن ابن عباس و عن مرة عن ابن مسعود و عن أناس من الصحابة : { فاتقوا النار التي وقودها الناس و الحجارة }أما الحجارة حجارة في النار من كبريت أسود يعذبون به مع النار و قال مجاهد : حجارة من كبريت أنتن من الجيفة و هكذا قال أبو جعفر و ابن جريح و عمرو بن دينار و غيرهم .


حكمــــــة


روى الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن ابن مسعود في قوله تعالى : { زدناهم عذابا فوق العذاب }قال : عقارب لها أنياب كالنخل الطوال .


حكمــــــة


عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو قال : إن لجهنم لسواحل فيها حيات و عقارب أعناقها كأعناق البخت .


حكمــــــة


عن يزيد بن شجرة قال : إن لجهنم جبابا في سواحل كسواحل البحر فيه هوام و حيات كالبخاتي و عقارب كالبغال الذل فإذا سأل أهل النار التخفيف قيل لهم : اخرجوا إلى السواحل فتأخذهم تلك الهوام بشفاههم و جنوبهم و ما شاء الله من ذلك فتكشطها فيرجعون فيبادرون إلى معظم النيران و يسلط عليهم الجرب حتى إن أحدهم ليحك جلده حتى يبدو العظم فيقال : يا فلان هل يؤذيك هذا فيقول نعم فيقال له : ذلك بما كنت تؤذي المؤمنين .


حكمــــــة


عن مجاهد قال : في جهنم عقارب كأمثال الدلم لها أنياب كالرماح إذا ضربت إحداهن الكافر على رأسه ضربة تساقط لحمه على قدميه . وروى حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي عثمان قال : على الصراط حيات يلسعن أهل النار فيقولون : حس حس فذلك قوله : { لا يسمعون حسيسها }وكان إبراهيم العجلي رحمه الله يقع على كتفيه و ظهره فيتأذى به فيقول لنفسه : وأنت تأذي من حسيس بعوضة فللنار أشقى ساكنين و أوجع .


حكمــــــة


حدثني حكيم بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال أبو جهل لما ذكر رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم شجرة الزقوم : يخوفنا بها محمد ؟ ! يا معشر قريش أتدرون ما شجرة الزقوم التي يخوفكم بها محمد ؟ قالوا : لا قال : عجوة يثرب بالزبد و الله لئن استمكنا منها لنتزقمنها تزقما فأنزل الله فيه : { إن شجرة الزقوم * طعام الأثيم } الآية أي ليس كما تقول و أنزل الله : { و الشجرة الملعونة في القرآن و نخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا } .


حكمــــــة


قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله : { فتنة للظالمين } قال : زادتهم تكذيبا حين أخبرهم أن في النار شجرة قال : يخبرهم أن في النار شجرة و النار تحرق الشجر فأخبرهم أن غذاءها من النار .


حكمــــــة


قال سلام بن مسكين : سمعت الحسن تلا هذه الآية { إن شجرة الزقوم * طعام الأثيم * كالمهل يغلي في البطون * كغلي الحميم }قال : إنها هناك قد حميت عليها جهنم .


حكمــــــة


قال مغيرة عن إبراهيم و أبي رزين : { كالمهل يغلي في البطون }قال : الشجر يغلي . قال جعفر بن سليمان : سمعت أبا عمران الجوني يقول : بلغنا أنه لا ينهش منها نهشة إلا نهشت منه مثلها . وقد دل القرآن على أنهم يأكلون منها حتى تمتلئ منها بطونهم فتغلي في بطونهم كما يغلي الحميم و هو الماء الذي انتهى حره ثم بعد أكلهم منها يشربون عليه من الحميم شرب الهيم .


حكمــــــة


قال ابن عباس في رواية علي بن أبي طلحة : الهيم : الإبل العطاش و قال السدي : هو داء يأخذون الإبل فلا تروى أبدا حتى تموت فكذلك أهل جهنم لا يروون من الحميم أبدا و عن مجاهد نحوه .


حكمــــــة


عن الضحاك في قوله : { شرب الهيم } قال : من العرب من يقول : هو الرمل و منهم من يقول : الإبل العطاش و قد روي عن ابن عباس كلا القولين و دل قوله سبحانه : { ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم }على أن الحميم يشاب به ما في بطونهم من الزقوم فيصير شوبا له.


حكمــــــة


قال عطاء الخراساني في هذه الآية : يقال : يخلط طعامهم و يشاب بالحميم و قال قتادة : { لشوبا من حميم } : مزاجا من حميم .


حكمــــــة


عن سعيد بن جبير قال : إذا جاع أهل النار استغاثوا من الجوع فأغيثوا بشجرة الزقوم فأكلوا منها فانسلخت وجوههم حتى لو أن مارا مر عليهم يعرفهم لعرف جلود وجوههم فإذا أكلوا منها ألقي عليهم العطش فاستغاثوا من العطش فأغيثوا بماء كالمهل و المهل : الذي قد انتهى حره فإذا أدنوه من أفواههم أنضج حره الوجوه فيصهر به ما في بطونهم و يضربون بمقامع من حديد فيسقط كل عضو على حياله يدعون بالثبور و قوله تعالى : { ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم }أي بعد أكل الزقوم و شرب الحميم عليه و يدل هذا على أن الحميم خارج من الجحيم فهم يريدونه كما ترد الإبل الماء ثم يردون إلى الجحيم ويدل على هذا أيضا قوله تعالى : { هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون * يطوفون بينها وبين حميم آن }والمعنى أنهم يترددون بين جهنم و الحميم فمرة إلى هذا و مرة إلى هذا قاله قتادة و ابن جريج وغيرهما .


حكمــــــة


قال القرظي في قوله : { يطوفون بينها و بين حميم آن } قال : إن الحميم دون النار فيؤخذ العبد بناصيته فيجر في ذلك الحميم حتى يذوب اللحم و يبقى العظم و العينان في الرأس و هذا الذي يقول الله عز و جل : { في الحميم ثم في النار يسجرون }


حكمــــــة


عن عكرمة عن ابن عباس في قوله : { طعاما ذا غصة } قال : شوك يأخذ بالحلق لا يدخل و لا يخرج . روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : { من ضريع } قال : شجر في جهنم و قال مجاهد : الضريع : الشبرق اليابس و روى أيضا عن عكرمة و قتادة و رواه العوفي عن ابن عباس : الشبرق : نبت ذو شوك لاطئ بالأرض فإذا هاج سمي ضريعا و قال قتادة : من أضرع الطعام وأبشعه .


حكمــــــة


عن سعيد بن جبير في قوله : { من ضريع } قال : من حجارة و عنه قال : الزقوم و عن أبي الحواري قال : الضريع : السلى شوك النخل و كيف يسمن شوك النخل ؟ .


حكمــــــة


قال سبحانه و تعالى : { فليس له اليوم هاهنا حميم * ولا طعام إلا من غسلين * لا يأكله إلا الخاطئون }روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : من غسلين قال : هو صديد أهل النار. وقال شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس : الغسلين : الدم و الماء يسيل من لحومهم و هو طعامهم .


حكمــــــة


عن مقاتل قال : إذا سال القيح و الدم بادروا إلى أكله قبل أن تأكله النار . وقال أبو جعفر عن الربيع بن أنس : الغسلين : شجرة في جهنم و عن الضحاك مثله . وروى خصيف عن مجاهد عن ابن عباس قال : ما أدري ما الغسلين و لكني أظنه الزقوم .


حكمــــــة


عن قتادة : هو طعام من طعام جهنم من شر طعامهم . وقال يحيى بن سلام : هو غسالة أجوافهم . قال ابن قتيبة : هو فعلين من غسلت كأنه الغسالة .


حكمــــــة


قال شريح بن عبيد : قال كعب : يقول : لو دلي من غسلين دلو واحد في مطلع الشمس لغلت منه جماجم قوم في مغربها . وقد روي أن بعض أهل النار يأكل لحمه.


حكمــــــة


قال الله تعالى : { فشاربون عليه من الحميم }عن ابن عباس : الحميم : الحار الذي يحرق . وقال الحسن و السدي : الحميم : الذي قد انتهى حره . وقال جويبر عن الضحاك : يسقى من حميم يغلي من يوم خلق الله السموات و الأرض إلى يوم يسقونه و يصب على رؤوسهم .


حكمــــــة


قال ابن وهب عن ابن زيد : الحميم : دموع أعينهم في النار يجتمع في حياض النار فيسقونه و قال تعالى : { يطوفون بينها و بين حميم آن }قال محمد بن كعب : حميم آن : حاضر و خالفه الجمهور فقالوا : بل المراد بالآن : ما انتهى حره .


حكمــــــة


قال شبيب عن عكرمة عن ابن عباس : حميم آن : الذي قد انتهى غليه وقال سعيد بن بشير عن قتادة : قد آن طبخه منذ خلق الله السموات و الأرض و قال الله تعالى : { تسقى من عين آنية } قال مجاهد : قد بلغ حرها و حان شربها .


حكمــــــة


قال ابن عباس : الغساق : ما يسيل من بين جلد الكافر و لحمه و عنه قال : الغساق : الزمهرير البارد الذي يحرق من برده . وعن عبد الله بن عمرو قال : الغساق : القيح الغليظ لو أن قطرة منه تهرق في المغرب لأنتنت أهل المشرق و لو أهرقت في المشرق لأنتنت أهل المغرب .


حكمــــــة


قال مجاهد : غساق : الذي لا يستطيعون أن يذقوه من برده . وقال عطية : هو ما يغسق من جلودهم ـ يعني يسيل من جلودهم . وقال كعب : غساق : عين في جهنم يسيل إليها حمة كل ذات حمة من حية و عقرب و غير ذلك فيستنقع فيؤتى بالآدمي فيغمس فيها غمسة واحدة فيخرج و قد سقط جلده و لحمه عن العظام و يتعلق جلده و لحمه في عقبية و كعبيه و يجر لحمه كما يجر الرجل ثوبه .


حكمــــــة


قال السدي : الغساق : الذي يسيل من أعينهم من دموعهم يسقونه مع الحميم . قال بلال بن سعد : لو أن دلوا من الغساق وضع على الأرض لمات من عليها و عنه قال : لو أن قطرة منه و قعت على الأرض لأنتن من فيها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://eldaaia-gantelfrdous.yoo7.com
 
الكلم الطيب فوائد من كتب ابن رجب الحنبلى فوائد من التخويف من النار 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الكلم الطيب حكم ومواعظ فوائد من كتب ابن رجب الحنبلى فوائد من كتاب التخويف من النار 3 لابن
» الكلم الطيب فوائد من كتب ابن رجب الحنبلى فوائد من اسباب المغفره
» تابع حكم ومواعظ فوائد من كتب ابن رجب الحنبلى فوائد من كتاب التخويف من النار 3 لابن
» -1- فوائد من كتاب التخويف من النار لابن رجب الحنبلى رحمه الله
» حكم ومواعظ فوائد من كتب ابن رجب الحنبلى فوائد من فضل علم السلف على الخلف

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الداعية جنة الفردوس :: الساحة الدعوية :: من اقوال الصحابة والسلف-
انتقل الى: