الداعية جنة الفردوس
السلام عليكم ورحمة الله وبركته
أهلاً ومرحاً أيها الزائر العزيز في منتدى الداعية جنة الفردوس الإيسلامي
نرجو منك أن تشرفنا بنضمامك معنا في المنتدى
اذا كنت منضم معنا فرجاءً سجل الدخول
تحيات الداعية جنة الفردوس
الداعية جنة الفردوس
السلام عليكم ورحمة الله وبركته
أهلاً ومرحاً أيها الزائر العزيز في منتدى الداعية جنة الفردوس الإيسلامي
نرجو منك أن تشرفنا بنضمامك معنا في المنتدى
اذا كنت منضم معنا فرجاءً سجل الدخول
تحيات الداعية جنة الفردوس
الداعية جنة الفردوس
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى اسلامي
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 لوسائل التي استخدمها النبي صلى الله عليه وسلم في التعليم مما يعين على الحفظ:

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الداعية جنة الفردوس
Admin
Admin
الداعية جنة الفردوس


عدد المساهمات : 4517
جوهرة : 13406
تاريخ التسجيل : 03/01/2013

لوسائل التي استخدمها النبي صلى الله عليه وسلم في التعليم مما يعين على الحفظ: Empty
مُساهمةموضوع: لوسائل التي استخدمها النبي صلى الله عليه وسلم في التعليم مما يعين على الحفظ:   لوسائل التي استخدمها النبي صلى الله عليه وسلم في التعليم مما يعين على الحفظ: I_icon_minitimeالإثنين فبراير 18, 2013 12:19 am

مصطلح الحديث
##########

3- الوسائل التي استخدمها النبي صلى الله عليه وسلم في التعليم مما يعين على الحفظ:

1- تكرير الحديث وإعادته ثلاث مرات، وأحياناً أكثر من ثلاث مرات حتى يُفْهَمَ عنه، ويَسْهُل على السامعين حفظُه.

أخرج البخاري و غيره(1) عن أنس وأبي أمامة رضي الله عنهم «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلاَثاً حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ، وَإِذَا أَتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلاَثًا».

وعن ابن عمر رضي الله عنهم قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُكْتِبُ (أي معلم الصبيان في الكُتّاب) الْغِلْمَانَ»(2).

2- التأني في الكلام والفصل بين الكلمات، حتى يسهُلَ على السامع الحفظُ، ويتمكنَ من ضبط الكلام. وبلغ من تَأَنِّيهِ صلى الله عليه وسلم أن قالت عائشة رضي الله عنها: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيُحَدِّثُ، وَلَوْ شَاءَ الْعَادُّ أَنْ يُحْصِيَهُ أَحْصَاهُ»(3).

وفي رواية قالت: «مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْرُدُ كَسَرْدِكُمْ هَذَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَتَكَّلّمُ بِكَلاَمٍ بَيِّنٍ فَصْلٍ، يَحْفَظُهُ مَنْ يَجْلِسُ إِلَيْهِ»(4).

3- الاعتدال والاختصار في الكلام، بحيث لا يَمَلُّ السامعُ، ولا يَفْتُر نشاطُه الذهنيُّ عن المتابعة، حتى إنَّ بعضَ أحاديثه صلى الله عليه وسلم كانت تتكوَّن من كلماتٍ معدودات مثل قوله صلى الله عليه وسلم «النَّدَمُ تَوْبَةٌ»(5)، وقوله صلى الله عليه وسلم «الْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ»(6).

4- اختيار الوقت المناسب، بحيث تكون أذهانُ السامعين أَنْشَطَ، ونفوسُهم أكثرَ استعداداً للحفظ، وربما باعد النبيُّ صلى الله عليه وسلم بين الحديث والحديث حتى تشتاقَ النفوسُ وتنشرحَ الصدور. قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ، كَرَاهَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا»(7)يعني يراعي الأوقات في تذكيرنا، ولا يفعل ذلك كلَّ يوم حتى لا نَمَلّ.

5- ضرب الأمثال، لما فيها من خِفَّةٍ على النفوس، وبلاغةٍ تأخذُ بالقلوب، وتستهوي العقول، وتصلُ بالمعنى إلى العقل والقلب، وبخاصةٍ لدى البُلَغَاء وأرباب الفصاحة والبيان. وقد استكثر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك حتى قال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم: «حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَلْفَ مَثَلٍ»(Cool.

ومن الأمثال السائرة المنقولة عنه صلى الله عليه وسلم قوله: «لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍواحد مَرَّتَيْنِ»(9).

6- طرح المسائل على السامعين، إذ السؤال يفتح ذهنَ المسؤول ويدفعه إلى التركيز والاهتمام، ويُحْدِث حالةً من النشاطِ العقليِّ والتواصلِ والتفاعلِ بين طرفي الحديث (السائل والمسؤول).

وكان السؤال النبويُّ يتخذ صوراً متعددة، فأحياناً كان النبي صلى الله عليه وسلم يوجه السؤال لمجرد التشويق والإثارة ولفت الانتباه، ويكون السؤالُ عندئذٍ بصيغة التنبيه (أَلاَ) غالباً، مثل قوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه مسلم وغيره(10) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ».

وأحياناً يسألهم عما لا علم لهم به ليكَِلوا العلمَ إلى الله وإليه صلى الله عليه وسلم بعد أن يثير اهتمامهم فيتيقَّظوا للجواب، مثلما أخرج الشيخان عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : « يَا مُعَاذُ، أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «أَن يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ»(11).

وأحياناً يسألهم عما هو معلومٌ فيجيبون بما يعرفون، فيلفت أنظارَهم إلى معنىً غريبٍ لطيفٍ لم ينتبهوا له، مثلما قال لهم فيما أخرجه مسلم وغيره عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلمقَالَ : «أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟» قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ. فَقَالَ: «إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِه ِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ»(12).

وربما سأل صلى الله عليه وسلم فأجاب بعضُ الصحابة وأحسن الإجابةَ، وعندئذٍ يُثْنِي عليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم لِيُشجِّعَه ويشجِّع غيرَه على العلم والتعلم.

كل ذلك كان له أثر واضح في تفاعلهم معه صلى الله عليه وسلم، وحضور أذهانهم وقلوبهم مع ما يسمعونه منه.

7- إلقاء المعاني الغريبة المثيرة للاهتمام والدافعة إلى الاستفسار والسؤال، مما يدفع النفس لاستشراف الجواب والتطلع لمعرفة المقصود، فيسهل استيعابه وحفظه، مثل ما صححه ابن حبان والحاكم - ووافقه الذهبي(13) - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ» قَالُوا: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ؟ قَالَ: «لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا».

8- استخدام الوسائل التوضيحية المختلفة التي تساعد على تقرير المعنى في نفوس السامعين وتأكيده في عقولهم واشتغال كل حواسهم به وتركيز انتباههم له.

ومن ذلك التعبير بحركة اليد حين قال صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الشيخان(14) عَنْ أَبِي مُوسَى الأشعري رضي الله عنه: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِه.

ومن ذلك التعبير بالرسم، مثل ما أخرجه أحمد وغيره وصححه الحاكم(15) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطًّا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: «هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ مُسْتَقِيمًا» قَالَ: ثُمَّ خَطَّ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ: «هَذِهِ السُّبُلُ وَلَيْسَ مِنْهَا سَبِيلٌ إِلَّا عَلَيْهِ شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ» ثُمَّ قَرَأ: (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ) (الأنعام:153).

ومن ذلك رفعُ الشيء موضوع الحديث وإظهارُه للناس، كما في حديث أبي داود وصححه ابن حبان(16) عن عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ، وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: « إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي» زاد في رواية: «حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ».

ومن ذلك قيامه بالتعليم العملي بفعل الشيء أمام الناس، كما فعل في تعليمهم الصلاة(17).

9- استعمال لطيف الخطاب ورقيق العبارات، والاكتفاء بالتعريض أو الكناية عن التصريح بما يذم، فذلك من الأمور التي تؤلف القلوب وتستميلها إلى الحق، وتعين المستمع على الوعي والحفظ، كما فعل صلى الله عليه وسلم حين علمهم آداب الجلوس لقضاء الحاجة، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا وَلَا يَسْتَطِبْ بِيَمِينِهِ»(18).

10- الرفق بالمتعلم والدعاء له والحنوّ عليه والقرب منه حتى ينفتحَ للتعليم قلبُه، ويَعِيَ ما يُلْقَى إليه، كما فعل صلى الله عليه وسلم مع ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم فقد أخرج البخاري(19)عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهم قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَنْكِبِي فَقَالَ: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ». وأخرج(20)عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم قَالَ: ضَمَّنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ».

11- استخدام القصص في التوجيه إلى ما يريد من المعاني، والنفوس بطبيعتها تميل إلى سماع القصص والتأثر بها وحفظها، مثل قصة أصحاب الغار، وقصة أم زرع وغيرها.

12- مراعاة الفروق الفردية بين المستمعين، وتوجيه كل منهم بما يناسب حاله ويكون أليقَ بطبعه وأمَسَّ بحاجته، مما يدفعه دفعاً إلى حفظ التوجيه وضبطه، وهذا كثير في إجاباته المتعددة على السؤال الواحد.

13- انتهازه الفرص لإلقاء المعاني المناسبة، من خلال التعليق على بعض الأحداث أو الأقوال بما يقتضيه المقام، الأمرُ الذي يجعل السامعَ يضبط ولا ينسى، لارتباط الحديث بالحدَث، وصلتِه بمناسبةٍ عايشها المتلقي فرسختْ في نفسه بصورتها ونُقِشَتْ في وعيه بكل ملابساتها.

مثال ذلك: ما أخرجه الشيخان عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قال: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ السَّبْيِ قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي، إِذْ وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ فَأَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟» قُلْنَا: لَا وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ. فَقَالَ: «لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا»(21).

14- استثارة العاطفة الدينية وإظهار الغضب إذا كان لذلك داعٍ مهمٌ، من غير إسفافٍ ولا إسرافٍ، كأن يحصل خطأٌ من شخصٍ له مكانةٌ خاصةٌ، أو يمثل هذا الخطأُ بدايةَ فتنةٍ أو انحرافاً عن المنهج، كما فعل صلى الله عليه وسلم حين جاءه عمر رضي الله عنه بنسخة من التوراة، وجعل يقرأ عليه، فقد أخرج أحمد(22)، وغيره عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهم أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ فَقَرَأَهُ النَّبِيُّصلى الله عليه وسلم فَغَضِبَ - وفي رواية عند الدارمي(23): فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَوَجْهُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَغَيَّرُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ! مَا تَرَى مَا بِوَجْهِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، رَضِينَا بِاللهِ رَبّاً وَبِالْإِسْلَامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً - فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: « أَمُتَهَ وِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، لَا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى صلى الله عليه وسلم كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي».

15- الصبر على جفوة المتعلم، وسعة الصدر مع الجاهل -وبخاصة الغريب- إذا أساء المنطق، مما يأْسِر قلبَه، ويُقِرُّ الحديثَ في وجدانه وعقله، كما وصف عليُّ ابن أبي طالب رضي الله عنه سيرتَه صلى الله عليه وسلم في جلسائه ومنها قوله: «وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ مِنْ مَنْطِقِهِ وَمَسْأَلَتِهِ، حتَىَّ إِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ»(24).

إلى غير ذلك من الوسائل التربوية الرائعة التي عُنِيَ المعلمُ الأعظمُ صلى الله عليه وسلم بها في تعليمه لأصحابه، والتي كان لها أعظمُ الأثر في حفظ الحديث عنه وضبطه تمام الضبط، وهي كما ترى وسائلُ كفيلةٌ بتخريج جيلٍ من الحفاظ المتميزين والأذكياء النابهين.

وقد تقبَّل الصحابةُ هذا المنهجَ السليمَ بقَبولٍ حسنٍ، واجتهدوا في الاستمساك بآدابٍ ومبادئَ جليلةٍ عند التلقي زادت في إعانتهم على الحفظ وعدم النسيان، وعلى تمام الضبط وعدم حصول الوهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) حديث أنس أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه 1/188 (94، 95)، وفي كتاب: الاستئذان، باب: التسليم والاستئذان ثلاثا، وحديث أبي أمامة أخرجه الطبراني في الكبير 8/285 (8095) وقال الهيثمي في المجمع 1/129: إسناده حسن.

(2) أخرجه الخطيب في كتاب: "الفقيه والمتفقه" 2/124، وعزاه الهيثمي في المجمع 2/140 إلى الطبراني في الكبير وقال: "فيه عبد الرحمن بن إسحق أبو شيبة وهو ضعيف"، ورواه مسدد والطحاوي عن ابن عمر بلفظ: "كان أبو بكر رضي الله عنه يعلمنا التشهد على المنبر، كما يعلم المعلم الغلمانَ في المكتب" (كذا في كنز العمال 8/149-150- رقم 22235).

(3) أخرجه أبو داود في سننه كتاب: العلم باب: في سرد الحديث 3/320 (3654).

(4) أخرجه الترمذي وحسنه في كتاب: المناقب،باب:في كلام النبي صلى الله عليه وسلم 5/600(3639)، وفي الشمائل المحمدية باب:كيف كان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ص112 (223)،وأحمد 6/257،والخطيب في الجامع 1/650(1003).

(5) الحديث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب ذكر التوبة 2/1420 (4252)، وصححه ابن حبان 2/377(612-614).

(6) الحديث عن النعمان بن بشير أخرجه القضاعي في مسند الشهاب 1/43(15)، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده 4/278 (18449،18450)، والبزار 2/226(3282) ضمن حديث أطول، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 5/218 بعد أن عزاه لهما وللطبراني: "ورجالهم ثقات".

(7) أخرجه البخاري في كتاب:العلم باب:ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا 1/162(68).

(Cool أخرجه الرامهرمزى في "الأمثال " ص 29 - 30 (ا)، وأبو محمد بن حيان في كتاب الأمثال في الحديث النبوي ص 30، وفي الإسناد ابن لهيعة، وليس الراوي عنه أحد العبادلة. وأخرجه من هذا الطريق أبو نعيم في الحلية 5/169، والذهبي في السير 3/87.

وأخرجه أحمد 4/203 عن عمرو بن العاص وقال الهيثمي في المجمع 8/264 "إسناده حسن".

(9) الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين 10/529 (6133)، ومسلم في كتاب: الزهد والرقائق، باب: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين 4/2295(2298).

(10) أخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، باب: فضل إسباغ الوضوء على المكاره 1/219(251)، والترمذي في كتاب: الطهارة، باب:ما جاء في إسباغ الوضوء 1/72(51) وقال: حسن صحيح.

(11) أخرجه البخاري في كتاب: التو حيد، باب:ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى 13/347 (7373)، ومسلم في كتاب:الإيمان باب:الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا 1/59(30/50).

(12) أخرجه مسلم في كتاب: البر والصلة والأدب باب:تحريم الظلم 1/1997(2581/59)، والترمذي - وقال: حسن صحيح - في كتاب: القيامة، باب: ما جاء في شأن الحساب والقصاص 4/530 (2418)، وأحمد 2/303، 334، 372، وابن حبان 10/259 - 260 (4411) و 259- 260 (7359).

(13) ابن حبان 5/209 (1888)، والحاكم - ووافقه الذهبي - في المستدرك 1/299، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2/386، وله شواهد من حديث أبي قتادة، وحديث أبي سعيد الخدري، وحديث عبد الله بن مغفل، ومرسل النعمان بن مرة. انظر: هامش جامع بيان العلم وفضله 1/480- 482.

(14) أخرجه البخاري في كتاب: المظالم، باب: نصر المظلوم 5/99 (2446)، وفي كتاب: الأدب، باب: تعاون المؤمنين بعضهم بعضا 10/450 (6026)، ومسلم في كتاب: البر والصلة، باب: تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم 4/1999 (2585/65)، والترمذي في كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في شفقة المسلم على المسلم 4/325 (1928).

(15) أخرجه أحمد في مسنده 1/465(4437) والبزار (كشف الأستار) 3/49 (2210: 2212) وقال الهيثمي في المجمع 7 /22: "فيه عاصم بن بهدلة، وهو ثقة، وفيه ضعف". وأخرجه النسائي في الكبرى في كتاب التفسير، سورة الأنعام 6/343 (11174، 11175) وصححه الحاكم 2/318.

(16) أخرجه أبو داود في كتاب: اللباس، باب: في الحرير للنساء 4/50 (4057)، والنسائي في كتاب: الزينة، باب: تحريم الذهب علي الرجال 8/160،161، وابن ماجه في كتاب: اللباس، باب: لبس الحرير والذهب للنساء 2/1189 (3595)، وأحمد 1/96، 115 وصححه ابن حبان 12/250 (5434)، وحسن النووي إسناده في رياض الصالحين (807)، وله شواهد كثيرة يصح بها.

(17) الحديث عن سهل بن سعد رضي الله عنه أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في السطوح والمنبر والخشب 1/486 (377)، وفي كتاب: الجمعة، باب: الخطبة على المنبر 2/397 (917)، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة 1/ 386 - 387 (544/44).

(18) أخرجه أبو داود في سننه كتاب:الطهارة باب:كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة 1/3 (Cool، والنسائي في كتاب: الطهارة، باب: النهي عن الاستطابة بالروث 1/35 - 36، وابن ماجه في كتاب: الطهارة، باب: الاستنجاء بالحجارة 1/114 (313)، وأصل الحديث في صحيح مسلم في كتاب: الطهارة، باب: الاستطابة 1/224 (265/60) ومعنى (لا يستطب بيمينه): لا يستنجى بيده اليمنى.

(19) في كتاب: الرقاق باب:قول النبي صلى الله عليه وسلم : كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل 11/233 (6416).

(20) في كتاب: العلم باب:قول النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم علمه الكتاب 1/169 (75)

(21) أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: رحمة الولد وتقبيله ومعانقته 10/426 (5999)، ومسلم في كتاب:التوبة، باب:في سعة رحمة الله تعالى , وأنها سبقت غضبه 4/2109 (2754/22).

(22) في المسند 3/387 (15156).

(23) في سننه باب:ما يتقى من تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وقول غيره عند قوله 1/126 (435).

(24) أخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية باب: ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم 221-224(335)، وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد1/422-425، والمعجم الكبير للطبراني22/414، ودلائل النبوة لأبي نعيم ص551- 556، وأسد الغابة لا
بن الأثير1/33.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://eldaaia-gantelfrdous.yoo7.com
 
لوسائل التي استخدمها النبي صلى الله عليه وسلم في التعليم مما يعين على الحفظ:
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
»  روى ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد"، وكان عبد الله إذا افطر يقول: "اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي". وثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يقول: "ذهب الظمأ، وابت
» إشكال حول حديث الأعمى الذي قتل أمَتَه التي تسب النبي صلى الله عليه وسلم
»  قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلم القصة الثانية عشرة - إنه شفيعُنا: صلى الله عليه وسلم –
» محبة حبيب الله تعالى صل الله عليه وسلم محبة النبي صل الله عليه وسلم بين الجفاة والغلاة
» قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلم ( النبي الرؤوف)

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الداعية جنة الفردوس :: الحديث الشريف :: علم مصطلح الحديث-
انتقل الى: