الداعية جنة الفردوس
السلام عليكم ورحمة الله وبركته
أهلاً ومرحاً أيها الزائر العزيز في منتدى الداعية جنة الفردوس الإيسلامي
نرجو منك أن تشرفنا بنضمامك معنا في المنتدى
اذا كنت منضم معنا فرجاءً سجل الدخول
تحيات الداعية جنة الفردوس


منتدى اسلامي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فصل وقد انتصبت الأمارة في مقابلة المطمئنة فكلما جاءت به تلك من خير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الداعية جنة الفردوس
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 4517
جوهرة : 13406
تاريخ التسجيل : 03/01/2013

مُساهمةموضوع: فصل وقد انتصبت الأمارة في مقابلة المطمئنة فكلما جاءت به تلك من خير    الأربعاء فبراير 06, 2013 2:46 pm

فصل وقد انتصبت الأمارة في مقابلة المطمئنة فكلما جاءت به تلك من خير
ضاهتها هذه وجاءت من الشر بما يقابله حتى تفسده عليها فإذا جاءت بالإيمان والتوحيد جاءت هذه بما يقدح في الإيمان من الشك والنفاق وما يقدح في التوحيد من الشرك ومحبة غير الله وخوفه ورجائه ولا ترضى حتى تقدم محبة غيره وخوفه ورجائه على محبته سبحانه وخوفه ورجائه فيكون ماله عندها هو المؤخر وما للخلق هو المقدم وهذا حال أكثر هذا الخلق وإذا جاءت تلك بتجريد المتابعة للرسول جاءت هذه بتحكيم آراء الرجال وأقوالهم على الوحي وأتت من الشبه المضلة بما يمنعها من كمال المتابعة وتحكيم السنة وعدم الالتفات إلى آراء الرجال

فتقوم الحرب بين هاتين النفسين والمنصور من نصره الله وإذا جاءت تلك بالإخلاص والصدق والتوكل والإنابة والمراقبة جاءت هذه بإضدادها وأخرجتها في عدة قوالب وتقسم بالله ما مرادها إلا الإحسان والتوفيق والله يعلم أنها كاذبة وما مرادها إلا مجرد حظها واتباع هواها والتفلت من سجن المتابعة والتحكيم المحض للسنة إلى قضاء إرادتها وشهوتها وحظوظها ولعمرو الله ما تخلصت إلا من فضاء المتابعة والتسليم إلى سجن الهوى والإرادة وضيقة وظلمته ووحشته فهي مسجونة في هذا العالم وفي البرزخ في أضيق منه ويوم الميعاد الثاني في أضيق منهما ومن أعجب أمرها أنها تسحر العقل والقلب فتأتي إلى أشرف الأشياء وأفضلها وأجلها فتخرجه في صورة مذمومة وأكثر الخلق صبيان العقول أطفال الأحلام لم يصلوا إلى حد الفطام الأول عن العوائد والمألوفات فضلا عن البلوغ الذي يميز به العاقل البالغ بين خير الخيرين فيؤثره وشر الشرين فيجتنبه فتريه صورة تجريد التوحيد التي هي أبهى من صورة الشمس والقمر في صورة التنقيص المذموم وهضم العظماء منازلهم وحطهم منها إلى مرتبة العبودية المحضة والمسكنة والذل والفقر المحض الذي لا ملكة لهم معه ولا إرادة ولا شفاعة إلا من بعد إذن الله فتريهم النفس السحارة هذا القدر غاية تنقيصهم وهضمهم ونزول أقدارهم وعدم تمييزهم عن المساكين الفقراء فتنفر نفوسهم من تجريد التوحيد أشد النفار ويقولون ^ أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب ^ وتربهم تجريد المتابعة للرسول وما جاء به وتقديمه على آراء الرجال في صورة تنقيص العلماء والرغبة عن أقوالهم وما فهموه عن الله ورسوله وإن هذا إساءة أدب عليهم وتقدم بين أيديهم وهو مفض إلى إساءة الظن بهم وانهم قد فاتهم الصواب وكيف لنا قوة أن نرد عليهم ونفوز ونحظى بالصواب دونهم فتنفر من ذلك أشد النفار وتجعل كلامهم هو المحكم الواجب الاتباع وكلام الرسول هو المتشابه الذي يعرض على أقوالهم فما وافقها قبلناه وما خالفها رددناه أو أولناه أو فوضناه وتقسم النفس السحارة بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم
فصل وتربة صورة الإخلاص في صورة ينفر منها وهي الخروج عن حكم العقل
المعيشي والمداراة والمداهنة التي بها اندراج حال صاحبها ومشيه بين الناس فمتى أخلص أعماله ولم يعمل لأحد شيئا تجنبوهم وتجنبوه وأبغضهم وأبغضوه وعاداهم وعادوه وسار على جادة فينفر من ذلك أشد النفار وغايته أن يخلص في القدر اليسير من أعماله التي لا تتعلق بهم وسائر أعماله لغير الله


فصل وتربة صورة للصدق مع الله وجهاد من خرج عن دينه وأمره في
قالب الانتصاب لعداوة الخلق وأذاهم وحربهم وأنه يعرض نفسه من البلاء لما لا يطيق وأنه يصير غرضا لسهام الطاعنين وأمثال ذلك من الشبه التي تقيمها النفس السحارة والخيالات التي تخيلها وترية حقيقة الجهاد في صورة تقتل فيها النفس وتنكح المرأة ويصير الأولاد يتامى ويقسم المال وتربة حقيقة الزكاة والصدقة في صورة مفارقة المال ونقصه وخلو اليد منه واحتياجه إلى الناس ومساواته للفقير وعوده لمنزلته وتربه حقيقة إثبات صفات الكمال لله في صورة التشبيه والتمثيل فينفر من التصديق بها وينفر غيره وتريه ! حقيقة التعطيل والإلحاد فيها في صورة التنزيه والتعظيم وأعجب من ذلك أنها تضاهى ما يحبه الله ورسوله من الصفات والأخلاق والأفعال بما يغضه منها وتلبس على العبد أحد الأمرين بالآخر ولا يخلص من هذا إلا أرباب البصائر فإن الأفعال تصدر عن الإرادات وتظهر على الأركان من النفسين الأمارة والمطمئنة فيتباين الفعلان في البطلان ويشتبهان في الظاهر ولذلك أمثلة كثيرة منها المداراة والمداهنة فالأول من المطمئنة والثاني من الأمارة وخشوع الإيمان وخشوع النفاق وشرف النفس والتيه والحمية والجفاء والتواضع والمهانة والقوة في أمر الله والعلو في الأرض والحمية لله والغضب له والحمية للنفس والغضب لها والجود والسرف والمهابة والكبر والصيانة والنكير والشجاعة والجرأة والحزم والجبن والاقتصاد والشح والاحتراز وسوء الظن والفراسة والظن والنصيحة والغيبة والهدية والرشوة والصبر والقسوة والعفو والذل وسلامة القلب والبله والغفلة والثقة والغرة والرجاء والتمني والتحدث بنعم الله والفخر بها وفرح القلب وفرح النفس ورقة القلب والجزع والموجدة والحقد والمنافسة والحسد وحب الرياسة وحب الإمامة والدعوة إلى الله والحب لله والحب مع الله والتوكل والعجز والاحتياط الوسوسة وإلهام الملك وإلهام الشيطان والأناة والتسويف والاقتصاد والتقصير والاجتهاد والغلو والنصيحة والتأنيب والمبادرة والعجلة والإخبار بالحال عند الحاجة والشكوى فالشيء الواحد تكون صورته واحدة وهو منقسم إلى محمود ومذموم كالفرح والحزن والأسف والغضب والغيرة والخيلاء والطمع والتجمل والخشوع والحسد والغبطة والجرأة

والتحسر والحرص والتنافس وإظهار النعمة والحلف والمسكنة والصمت والزهد والورع والتخلي والعزلة والأنفة والحمية والغيبة وفي الحديث أن من الغيرة ما يحبها الله ومنها ما يكرهه فالغيرة فالتي يحبها الله الغيرة في ربية والتى يكرهها الغيرة في غير ربية وإن من الخيلاء ما يحبه الله ومنها ما يكرهه فالتى يحب الخيلاء في الحرب وفي الصحيح أيضا لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا وسلطة على هلكته في الحق ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها وفي الصحيح أيضا أن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق مالا يعطى على العنف وفيه أيضا من أعطى حظه من الرفق فقد أعطى حظه من الخير فالرفق شيء والتواني والكسل شيء فإن التواني يتثاقل عن مصلحته بعد إمكانها فيتقاعد عنها والرفيق يتلطف في تحصيلها بحسب الإمكان مع المطاوعة وكذلك المداراة صفة مدح والمداهنة صفة ذم والفرق بينهما أن المدارى يتلطف بصاحبه حتى يستخرج منه الحق أو يرده عن الباطل والمداهن يتلطف به ليقره على باطله ويتركه على هواه فالمداراة لأهل الإيمان والمداهنة لأهل النفاق وقد ضرب لذلك مثل مطابق وهو حال رجل به قرحة قد آلمته فجاءه الطبيب المداوي الرفيق فتعرف حالها ثم أخذ في تليينها حتى إذا نضجت أخذ في بطها برفق وسهولة حتى أخرج ما فيها ثم وضع على مكانها من الدواء والمرهم ما يمنع فساده ويقطع مادته ثم تابع عليها بالمراهم التي تنبت اللحم ثم يذر عليها بعد نبات اللحم ما ينشف رطوبتها ثم يشد عليها الرباط ولم يزل يتابع ذلك حتى صلحت والمداهن قال لصاحبها لا بأس عليك منها وهذه لا شيء فاسترها عن العيوب بخرقة ثم اله عنها فلا تزال مدتها تقوى وتستحكم حتى عظم فسادها وهذا المثل أيضا مطابق كل المطابقة لحال النفس الأمارة مع المطمئنة فتأمله فإذا كانت هذه حال قرحة بقدر الحمصة فكيف بسقم هاج من نفس أمارة بالسوء هي معدن الشهوات ومأوى كل فسق وقد قارنها شيطان في غاية المكر والخداع يعدها ويمنيها ويسحرها بجميع أنواع السحر حتى يخيل إليها النافع ضارا والضار نافعا والحسن قبيحا والقبيح جميلا وهذا لعمرو الله من أعظم أنواع السحر ولهذا يقول سبحانه فأنى تسحرون والذي نسبوا إليه الرسل من كونهم مسحورين هو الذي أصابهم بعينه وهم أهله لا رسل الله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين كما أنهم نسبوهم إلى الضلال والفساد في الأرض والجنون والسفه وما استعاذت الأنبياء والرسل وأمراء الأمم بالاستعاذة من شر النفس الأمارة وصاحبها وقرينها الشيطان إلا لأنهما أصل كل شر وقاعدته ومنبعه وهما متساعدان عليه متعاونان رضيعي لبان ثدى أم تقاسما % بأسحم داج عوض لا ننفرق

قال الله تعالى ^ فإذا قرأت القرآن فأستعذ بالله من الشيطان الرجيم ^ وقال ^ وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فأستعذ بالله إنه سميع عليم ^ وقال ^ وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون ^ وقال تعالى ^ قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد ^ فهذا استعاذة من شر النفس وقال ^ قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس ^ فهذا استعاذة من قرينها وصاحبها وبئس القرين والصاحب فأمر الله سبحانه نبيه وأتباعه بالاستعاذة بربوبيته التامة الكاملة من هذين الخلقين العظيم شأنهما في الشر والفساد والقلب بين هذين العدوين لا يزال شرهما يطرقه وينتابه وأول ما يدب فيه السقم من النفس الأمارة من الشهوة وما يتبعها من الحب والحرص والطلب والغضب ويتبعه من الكبر والحسد والظلم والتسلط فيعلم الطبيب الغاش الخائن بمرضه فيعوده ويصف له أنواع السموم والمؤذيات ويخيل إليه بسحره أن شفاءه فيها ويتفق ضعف القلب بالمرض وقوة النفس الأمارة والشيطان وتتابع إمدادهما وأنه نقد حاضر ولذة عاجلة والداعي إليه يدعو من كل ناحية والهوى ينفذ والشهوة تهون والتأسي بالأكثر والتشبه بهم والرضا بأن يصيبه ما أصابهم فكيف يستجيب مع هذه القواطع وأضعافها لداعي الإيمان ومنادي الجنة إلا من أمده الله بإمداد التوفيق وأيده برحمته وتولي حفظه وحمايته وفتح بصيرة قلبه فرأى سرعة انقطاع الدنيا وزوالها وتقلبها بأهلها وفعلها بهم وأنها في الحياة الدائمة كغمس إصبع في البحر بالنسبة إليه
فصل والفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق أن خشوع الإيمان هو خشوع
القلب لله بالتعظيم والإجلال والوقار والمهابة والحياء فينكسر القلب لله كسرة ملتئمة من الوجل والخجل والحب والحياء وشهود نعم الله وجناياته هو فيخشع القلب لا محالة فيتبعه خشوع الجوارح وأما خشوع النفاق فيبدو على الجوارح تصنعا وتكلفا والقلب غير خاشع وكان بعض الصحابة يقول أعوذ بالله من خشوع النفاق قيل له وما خشوع النفاق قال أن يرى الجسد خاشعا والقلب غير خاشع فالخاشع لله عبد قد خمدت نيران شهوته وسكن دخانها عن صدره فإنجلى الصدر وأشرق فيه نور العظمة فماتت شهوات النفس للخوف والوقار الذي حشي به وخمدت الجوارح وتوقر القلب واطمأن إلى الله وذكره بالسكينة التي نزلت عليه من ربه فصار مخبتا ! له والمخبت المطمئن فإن الخبت من الأرض ما اطمأن فإستنقع فيه الماء فكذلك القلب المخبت قد خشع واطمأن كالبقعة المطمئنة من الأرض التي يجري إليها الماء فيستقر فيها وعلامته

أن يسجد بين يدي ربه إجلالا وذلا وانكسارا بين يديه سجدة لا يرفع رأسه عنها حتى يلقاه وأما القلب المتكبر فإنه قد اهتز بتكبره وربا فهو كبقعة رابية من الأرض لا يستقر عليها الماء فهذا خشوع الإيمان وأما التماوت وخشوع النفاق فهو حال عند تكلف إسكان الجوارح تصنعا ومراءاة ونفسه في الباطن شابة طرية ذات شهوات وإرادات فهو يخشع في الظاهر وحية الوادي وأسد ! الغابة رابض بين جنبيه ينتظر الفريسة
فصل وأما شرف النفس فهو صيانتها عن الدنايا والرذائل والمطامع التي
تقطع أعناق الرجال فيربأ بنفسه عن أن يلقيها في ذلك بخلاف التيه فإنه خلق متولد بين أمرين إعجابه بنفسه وازدرائه بغيره فيتولد من بين هذين التيه والأول يتولد من بين خلقين كريمين إعزاز النفس وإكرامها وتعظيم مالكها وسيدها أن يكون عبده دنيا وضيعا خسيسا فيتولد من بين هذين الخلقين شرف النفس وصيانتها وأصل هذا كله استعداد وتهيؤها وإمداد وليها ومولاها لها فإذا فقد الاستعداد والإمداد فقد الخير كله
فصل وكذلك الفرق بين الحمية والجفاء فالحمية فطام النفس عن رضاع اللوم
من ثدي هو مصب الخبائث والرذائل والدنايا ولو غزر لبنه وتهالك الناس عليه فإن لهم فطاما تنقطع معه الأكباد حسرات فلا بد من الفطام فإن شئت عجل وأنت محمود مشكور وإن شئت أخر وأنت غير مأجور بخلاف الجفاء فإنه غلظة في النفس وقساوة في القلب وكثافة في الطبع ! يتولد عنها خلق يسمى الجفاء
فصل والفرق بين التواضع والمهانة أن التواضع يتولد من بين العلم بالله
سبحانه ومعرفة أسمائه وصفاته ونعوت جلاله وتعظيمه ومحبته وإجلاله ومن معرفته بنفسه وتفاصيلها وعيوب عملها وآفاتها فيتولد من بين ذلك كله خلق هو التواضع وهو انكسار القلب لله وخفض جناح الذل والرحمة بعباده فلا يرى له على أحد فضلا ولا يرى له عند أحد حقا بل يرى الفضل للناس عليه والحقوق لهم قبله وهذا خلق إنما يعطيه الله عز وجل من يحبه ويكرمه ويقربه

وأما المهانة فهي الدناءة والخسة وبذل النفس وابتذالها في نيل حظوظها وشهواتها كتواضع السفل في نيل شهواتهم وتواضع المفعول به للفاعل وتواضع طالب كل حظ لمن يرجو نيل حظه منه فهذا كله ضعة لا تواضع والله سبحانه يحب التواضع ويبغض الضعة والمهانة وفي الصحيح عنه وأوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد والتواضع المحمود على نوعين النوع الأول تواضع العبد عند أمر الله امتثالا وعند نهيه اجتنابا فإن النفس لطلب الراحة تتلكأ في أمره فيبدو منها نوع إباء وشراد هربا من العبودية وتثبت عند نهيه ! طلبا للظفر بما منع منه فإذا وضع العبد نفسه لأمر الله ونهيه فقد تواضع للعبودية والنوع الثاني تواضعه لعظمة الرب وجلاله وخضوعه لعزته وكبريائه فكلما شمخت نفسه ذكر عظمة الرب تعالى وتفرده بذلك وغضبه الشديد على من نازعه ذلك فتواضعت إليه نفسه وانكسر لعظمة الله قلبه واطمأن لهيبته وأخبت لسلطانه فهذا غاية التواضع وهو يستلزم الأول من غير عكس والمتواضع حقيقة من رزق الأمرين والله المستعان
فصل وكذلك القوة في أمر الله هي من تعظيمه وتعظيم أوامره وحقوقه حتى
يقيمها الله والعلو في الأرض هو من تعظيم نفسه وطلب تفردها بالرياسة ونفاذ الكلمة سواء عز أمر الله أو هان بل إذا عارضه أمر الله وحقوقه ومرضاته في طلب علوه لم يلتفت إلى ذلك وأهدره وأماته ! في تحصيل علوه وكذلك الحمية لله والحمية للنفس فالأولى يثيرها تعظيم الأمر والآمر والثانية يثيرها تعظيم النفس والغضب لفوات حظوظها فالحمية لله أن يحمى قلبه له من تعظيم حقوقه وهي حال عبد قد أشرق على قلبه نور سلطان الله فامتلأ قلبه بذلك النور فإذا غضب فإنما يغضب من أجل نور ذلك السلطان الذي ألقى على قلبه وكان رسول الله إذا غضب احمرت وجنتاه وبدا بين عينيه عرق يدره الغضب ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتقم لله وروى زيد بن أسلم عن أبيه أن موسى بن عمران كان إذا غضب اشتعلت قلنسوته نارا وهذا بخلاف الحمية للنفس فإنها حرارة تهيج من نفسه لفوات حظها أو طلبه فإن الفتنة في النفس والفتنة هي الحريق والنفس متلظية بنار الشهوة والغضب فإنما هما حرارتان تظهران على الأركان حرارة من قبل النفس المطمئنة أثارها تعظيم حق الله وحرارة من قبل النفس الأمارة أثارها استشعار فوت الحظ


فصل والفرق بين الجود والسرف أن الجواد حكيم يضع العطاء مواضعه
والمسرف مبذر وقد يصادف عطاؤه موضعه وكثيرا لا يصادفه وإيضاح ذلك أن الله سبحانه بحكمته جعل في المال حقوقا وهي نوعان حقوق موظفة وحقوق ثانية فالحقوق الموظفة كالزكاة والنفقات الواجبة على من تلزمه نفقته والثانية كحق الضيف ومكافأة المهدى وما وقى به عرضه ونحو ذلك فالجواد يتوخى بماله أداء هذه الحقوق على وجه الكمال طيبة بذلك نفسه راضية مؤملة للخلف في الدنيا والثواب في العقبى فهو يخرج ذلك بسماحة قلب وسخاوة نفس وانشراح صدر بخلاف المبذر فإنه يبسط يده في ماله بحكم هواه وشهوته جزافا لا على تقدير ولا مراعاة مصلحة وإن اتفقت له فالأول بمنزلة من بذر حبة في الأرض تنبت وتوخى ببذره مواضع المغل والإنبات فهذا لا يعد مبذرا ولا سفيها والثاني بمنزلة من بذر حبة في سباخ وعزاز من الأرض وإن اتفق بذره في محل النبات بذر بذرا متراكما بعضه على بعض فلذلك المكان البذر فيه ضائع معطل وهذا المكان بذر بذرا متراكما بعضه على بعض فلذلك يحتاج أن يقلع بعض زرعه ليصلح الباقي ولئلا تضعف الأرض عن تربيته والله سبحانه هو الجواد على الإطلاق بل كل جود في العالم العلوي والسفلي بالنسبة إلى جوده أقل من قطرة في بحار الدنيا وهي من جوده ومع هذا فإنما ينزل بقدر ما يشاء وجوده لا يناقض حكمته ويضع عطاءه مواضعه وإن خفي على أكثر الناس أن تلك مواضعه فالله يعلم حيث يضع فضله وأي المحال أولى به
فصل والفرق بين المهابة والكبر أن المهابة أثر من آثار امتلاء القلب
يعظمه الله ومحبته وإجلاله فإذا امتلأ القلب بذلك حل فيه النور ونزلت عليه السكينة وألبس رداء الهيبة فأكتسى وجهه الحلاوة والمهابة فأخذ بمجامع القلوب محبة ومهابة فحنت إليه الأفئدة وقرت به العيون وأنست به القلوب فكلامه نور ومدخله نور ومخرجه نور وعمله نور وإن سكت علاه الوقار وإن تكلم أخذ بالقلوب والأسماع وأما الكبر فأثر من آثار العجب والبغي من قلب قد امتلأ بالجهل والظلم ترحلت منه العبودية ونزل عليه المقت فنظره إلى الناس شزر ومشيه بينهم تبختر ومعاملته لهم معاملة الاستئثار لا الإيثار ولا الإنصاف ذاهب بنفسه تيها لا يبدأ من لقيه بالسلام وإن رد عليه

رأى أنه قد بالغ في الإنعام عليه لا ينطلق لهم وجهه ولا يسعهم خلقه ولا يرى لأحد عليه حقا ويرى حقوقه على الناس ولا يرى فضلهم عليه ويرى فضله لا يزداد من الله إلا بعدا ومن الناس إلا صغارا أو بغضا
فصل والفرق بين الصيانة والتكبر أن الصائن لنفسه بمنزلة رجل قد لبس
ثوبا جديدا نفى البياض ذا ثمن فهو يدخل به على الملوك فمن دونهم فهو يصونه عن الوسخ والغبار والطبوع وأنواع الآثار إبقاء على بياضه ونقائه فتراه صاحب تعزز وهروب من المواضع التي يخشى منها عليه التلوث فلا يسمح بأثر ولا طبع ولا لوث يعلو ثوبه وإن أصابه شيء من ذلك على غرة بادر إلى قلعة وإزالته ومحو أثره وهكذا الصائن لقلبه ودينه تراه يجتنب طبوع الذنوب وآثارها فإن لها في القلب طبوعا وآثارا أعظم من الطبوع الفاحشة في الثوب النقي للبياض ولكن على العيون غشاوة أن تدرك تلك الطبوع فتراه يهرب من مظان التلوث ويحترس من الخلق ويتباعد من تخالطهم مخافة أن يحصل لقلبه ما يحصل للثوب الذي يخالط الدباغين والذباحين والطباخين ونحوهم يخلاف صاحب العلو فإنه وإن شابه هذا في تحرزه وتجنبه فهو يقصد أني علو رقابهم ويجعلهم تحت قدمه فهذا لون وذاك لون
فصل والفرق بين الشجاعة والجرأة أن الشجاعة من القلب وهي ثباته
واستقراره عند المخاوف وهو خلق يتولد من الصبر وحسن الظن فإنه متى ظن الظفر وساعده الصبر ثبت كما أن الجبن يتولد من سوء الظن وعدم الصبر فلا يظن الظفر ولا يساعده الصبر وأصل الجبن من سوء الظن ووسوسة النفس بالسوء وهو ينشأ من الرئة فإذا ساء الظن ووسوست النفس بالسوء انتفخت الرئة فزاحمت القلب في مكانه وضيقت عليه حتى أزعجته عن مستقره فأصابه الزلازل والاضطراب لإزعاج الرئة له وتضييقها عليه ولهذا جاء في حديث عمرو بن العاص الذي رواه أحمد وغيره عن النبي شر ما في المرء جبن خالع وشح هالع فسمى الجبن خالعا لأنه يخلع القلب عن مكانه لانتفاخ السحر وهو الرئة كما قلا أبو جهل لعتبة بن ربيعة يوم بدر انتفخ سحرك فإذا زال القلب عن مكانه ضاع تدبير العقل فظهر الفساد على الجوارح فوضعت الأمور على غير مواضعها فالشجاعة حرارة القلب وغضبه وقيامه وانتصابه وثباته فإذا رأته الأعضاء كذلك أعانته فإنها خدم له وجنود كما أنه إذا ولى ولت سائر جنوده

وأما الجرأة فهي إقدام سببه قلة المبالاة وعدم النظر في العاقبة بل تقدم النفس في غير موضع الإقدام معرضة عن ملاحظة العارض فإما عليها وإما لها
فصل وأما الفرق بين الحزم والجبن فالحازم هو الذي قد جمع عليه همه
وإرادته وعقله ووزن الأمور بعضها ببعض فأعد لكل منها قرنة ولفظة الحزم تدل على القوة والإجماع ومنه حزمة الحطب فحازم الرأي هو الذي اجتمعت له شئون رأيه وعرف منها خير الخيرين وشر الشرين فأحجم في موضع الإحجام رأيا وعقلا لا جبنا ولا ضعفا العاجز الرأي مضياع لفرصته % حتى إذا فات أمر عاتب القدرا
فصل وأما الفرق بين الاقتصاد والشح أن الاقتصاد خلق محمود يتولد من
خلقين عدل وحكمة فبالعدل يعتدل في المنع والبذل وبالحكمة يضع كل واحد منهما موضعه الذي يليق به فيتولد من بينهما الاقتصاد وهو وسط بين طرفين مذمومين كما قال تعالى ^ ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ^ وقال تعالى ^ والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ^ وقال تعالى كلوا واشربوا ولا تسرفوا وأما الشح فهو خلق ذميم يتولد من سوء الظن وضعف النفس ويمده وعد الشيطان حتى يصير هلعا والهلع شدة الحرص على الشيء والشره به فتولد عنه المنع لبذله والجزع لفقده كما قال تعالى ^ إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا ^
فصل والفرق بين الاحتراز وسوء الظن أن المحترز بمنزلة رجل قد خرج
بماله ومركوبه مسافرا فهو يحترز بجهده من كل قاطع للطريق وكل مكان يتوقع منه الشر وكذلك يكون مع التأهب والاستعداد وأخذ الأسباب التي بها ينجو من المكروه فالمحترز كالمتسلح المتطوع الذي قد تأهب للقاء عدوه وأعد له عدته فهمه في تهيئة أسباب النجاة ومحاربة عدوه قد أشغلته عن سوء الظن به وكلما ساء به الظن أخذ في أنواع العدة والتأهب

وأما سوء الظن فهو امتلاء قلبه بالظنون السيئة بالناس حتى يطفح على لسانه وجوارحه فهم معه أبدا في الهمز واللمز والطعن والعيب والبغض ببغضهم ويبغضونه ويلعنهم ويلعنونه ويحذرهم ويحذرون منه فالأول يخالطهم ويحترز منهم والثاني يتجنبهم ويلحقه أذاهم الأول داخل فيهم بالنصيحة والإحسان مع الاحتراز والثاني خارج منهم مع الغش والدغل والبغض
فصل والفرق بين الفراسة والظن أن الظن يخطىء ويصيب وهو يكون مع ظلمة
القلب ونوره وطهارته ونجاسته ولهذا أمر تعالى باجتناب كثير منه وأخبر أن بعضه إثم وأما الفراسة فأثنى على أهلها ومدحهم في قوله تعالى ^ إن في ذلك لآيات للمتوسمين ^ قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره أي للمتفرسين وقال تعالى ^ يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم ^ وقال تعالى ولو نشاء لأريناهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول فالفراسة الصادقة لقلب قد تطهر وتصفى وتنزه من الأدناس وقرب من الله فهو ينظر بنور الله الذي جعله في قلبه وفي الترمذي وغيره من حديث أبي سعيد قال قال رسول الله اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله وهذه الفراسة نشأت له من قربه من الله فإن القلب إذا قرب من الله انقطعت عنه معارضات السوء المانعة من معرفة الحق وإدراكه وكان تلقيه من مشكاة قريبة من الله بحسب قربه منه وأضاء له النور بقدر قربه فرأى في ذلك النور ما لم يره البعيد والمحجوب كما ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة عن النبي فيما يروى عن ربه عز وجل أنه قال ما تقرب إلى عبدي بمثل ما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها في يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي فأخبر سبحانه أن تقرب عبده منه يفيده محبته له فإذا أحبه قرب من سمعه وبصره ويده ورجله فسمع به وأبصر به وبطش به ومشى به فصار قلبه كالمرآة الصافية تبدو فيها صور الحقائق على ما هي عليه فلا تكاد تخطىء له فراسة فإن العبد إذا أبصر بالله أبصر الأمر على ما هو عليه فإذا سمع بالله سمعه على ما هو عليه وليس هذا من علم الغيب بل علام الغيوب قذف الحق في قلب قريب مستبشر بنوره غير مشغول بنقوش الأباطيل والخيالات والوساوس التي تمنعه من حصول صورا الحقائق فيه وإذا غلب على القلب النور فاض على الأركان وبادر من القلب إلى العين فكشف بعين بصره بحسب ذلك النور وقد كان رسول الله يرى أصحابه في الصلاة وهم خلفه كما يراهم أمامه ورأى بيت المقدس عيانا وهو

بمكة ورأى قصور الشام وأبواب صنعاء ومدائن كسرى وهو بالمدينة يحفر الخندق ورأى أمراءه بمؤتة وقد أصيبوا وهو بالمدينة ورأى النجاشي بالحبشة لما مات وهو بالمدينة فخرج إلى المصل فصلى عليه ورأى عمر سارية بنهاوند من أرض فارس هو وعساكر المسلمين وهم يقاتلون عدوهم فناداه يا سارية الجبل ودخل عليه نفر من مذحج فيهم الأشتر النخعي فصعد فيه البصر وصوبه وقال أيهم هذا قالوا مالك بن الحارث فقال ماله قاتله الله إني لأرى للمسلمين منه يوما عصيبا ودخل عمرو بن عبيد على الحسن فقال هذا سيد الفتيان إن لم يحدث وقيل أن الشافعي ومحمد بن الحسن جلسا في المسجد الحرام فدخل رجل فقال محمد أتفرس أنه نجار فقال الشافعي أتفرس أنه حداد فسألاه فقال كنت حدادا وأنا اليوم أنجر ودخل أبو الحسن البوشنجي والحسن الحداد على أبي القاسم المناوى يعودانه فاشتريا في طريقهما بنصف درهم تفاحا نسيئة فلما دخلا عليه قال ما هذه الظلمة فخرجا وقالا ما علمنا لعل هذا من قبل ممن التفاح فأعطيا الثمن ثم عادا إليه ووقع بصره عليهما فقال يمكن الإنسان أن يخرج من الظلمة بهذه السرعة أخبراني عن شأنكما فأخبراه بالقصة فقال نعم كان كل واحد منكما يعتمد على صاحبه في إعطاء الثمن والرجل مستح منكما في التقاضي وكان بين زكريا النخشي وبين امرأة سبب قبل توبته فكان يوما واقفا على رأس أبي عثمان الخيري فتفكر في شأنها فرفع أبو عثمان إليه رأسه وقال ألا تستحي وكان شاه الكرماني جيد الفراسة لا نخطىء فراسته وكان يقول من غض بصره عن المحارم وأمسك نفسه عن الشهوات وعمر باطنه بدوام المراقبة وظاهرة بإتباع السنة وتعود أكل الحلال لم تخطىء فراسته وكان شاب يصحب الجنيد يتكلم على الخواطر فذكر للجنيد فقال إيش هذا الذي ذكر لي عنك فقال له اعتقد شيئا فقال له الجنيد اعتقدت فقال الشاب اعتقدت كذا وكذا فقال الجنيد لا فقال فأعتقد ثانيا قال اعتقدت فقال الشاب اعتقدت كذا وكذا فقال الجنيد لا قال فاعتقد ثالثا قال اعتقدت قال الشاب هو كذا وكذا قال لا فقال الشاب هذا عجب وأنت صدوق وأنا أعرف قلبي فقال الجنيد صدقت في الأولى والثانية والثالثة لكن أردت أن أمتحنك هل يتغير قلبك وقال أبو سعيد الخراز دخلت المسجد الحرام فدخل فقير عليه خرقتان يسأل شيئا فقلت في نفسي مثل هذا كل على الناس فنظر إلى وقال اعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه قال فأستغفرت في سري فناداني وقال ^ وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ^ وقال إبراهيم الخواص كنت في الجامع فأقبل شاب طيب الرائحة حسن الوجه حسن

الحرمة فقلت لأصحابنا يقع لي أنه يهودي فكلهم كره ذلك فخرجت وخرج الشاب ثم رجع إليهم فقال إيش قال الشيخ فأحتشموه فألح عليهم فقالوا قال إنك يهودي فجاء فأكب على يدي فأسلم فقلت ما السبب فقال نجد في كتابنا أن الصديق لا تخطىء فراسته فقلت امتحن المسلمين فتأملتهم فقلت إن كان فيهم صديق ففي هذه الطائفة فلبست عليكم فلما اطلع هذا الشيخ على وتفرسني علمت أنه صديق وهذا عثمان بن عفان دخل عليه رجل من الصحابة وقد رأى امرأة في الطريق فتأمل محاسنها فقال له عثمان يدخل على أحدكم واثر الزنا ظاهر على عينيه فقلت أوحى بعد رسول الله فقال لا ولكن تبصرة وبرهان وفراسة صادقة فهذا شأن الفراسة وهي نور يقذفه الله في القلب فيخطر له الشيء فيكون كما خطر له وينفذ إلى العين فيرى مالا يراه غيرها
فصل والفرق بين النصيحة والغيبة أن النصيحة يكون القصد فيها تحذير
المسلم من مبتدع أو فتان أو غاش أو مفسد فتذكر ما فيه إذا استشارك في صحبته ومعاملته والتعلق به كما قال النبي لفاطمة بنت قيس وقد استشارته في نكاح معاوية وأبي جهم فقال أما معاوية فصعلوك وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وقال بعض أصحابه لمن سافر معه إذا هبطت عن بلاد قومه فأحذروه فإذا وقعت الغيبة على وجه النصيحة لله ورسوله وعباده المسلمين فهي قربة إلى الله من جملة الحسنات وإذا وقعت على وجه ذم أخيك وتمزيق عرضه والتفكه بلحمه والغض منه لتضع منزلته من قلوب الناس فهي الداء العضال ونار الحسنات التي تأكلها كما تأكل النار الحطب
فصل والفرق بين الهدية والرشوة وإن اشتبها في الصورة القصد فإن الراشي
قصده بالرشوة التوصل إلى إبطال حق أو تحقيق باطل فهذا الراشي الملعون على لسان رسول الله فإن رشا لدفع الظلم عن نفسه اختص المرتشي وحده باللعنة وأما المهدى فقصده استجلاب المودة والمعرفة والإحسان فإن قصد المكافأة فهو معاوض وإن قصد الربح فهو مستكثر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eldaaia-gantelfrdous.yoo7.com
 
فصل وقد انتصبت الأمارة في مقابلة المطمئنة فكلما جاءت به تلك من خير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الداعية جنة الفردوس :: التاريخ والسيرة :: قصص الصحابة و السلف الصالح-
انتقل الى: