الداعية جنة الفردوس
السلام عليكم ورحمة الله وبركته
أهلاً ومرحاً أيها الزائر العزيز في منتدى الداعية جنة الفردوس الإيسلامي
نرجو منك أن تشرفنا بنضمامك معنا في المنتدى
اذا كنت منضم معنا فرجاءً سجل الدخول
تحيات الداعية جنة الفردوس


منتدى اسلامي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفصل الثاني من ذكاء الصحابة :لابن الجوزي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الداعية جنة الفردوس
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 4517
جوهرة : 13406
تاريخ التسجيل : 03/01/2013

مُساهمةموضوع: الفصل الثاني من ذكاء الصحابة :لابن الجوزي   الأربعاء مارس 13, 2013 8:09 pm

الفصل الثاني
من ذكاء الصحابة

فمن المنقول عن أبي بكر رضي لله عنه:
لمّا ھاجر رسول لله صلى لله علیه وسلّم یركب، وأبو بكر ردیفه. وكان أبو بكر
یعرف الطریق لاختلافه الى الشام.
فكان یمرّ بالقوم فیقولون: من ھذا بین یدیك یا أبا بكر؟
فیقول: ھاد یھدیني.
وعن الحسن قال:
لما خرج رسول لله صلى لله علیه وسلم وأبو بكر من الغار لم یستقبلھما أحد
یعرف أبا بكر الا قال له: من ھذا معك یا أبا بكر؟ فیقول: دلیل یدلّني الطریق.
وصدق والله أبو بكر.
وعن الحسن قال:
لما خرج رسول لله صلى لله علیه وسلم وأبو بكر یصلي بالناس، فقال:" ان الله خیّر عبدا بین الدنیا وبین ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله عز وجلّ ".
قال: فبكى أبو بكر. فعجبنا من بكائه أن خبّر رسول الله صلى الله عن عبد خیّر.
فكان رسول الله صلى الله علیه وسلّم ھو المخیّر، وكان أبو بكر أخبرنا به.
وعن ابن عمر قال:
بینما عمر رضي الله عنه جالس اذ رأى رجلا، فقال: قد كنت مرّة ذا فراسة، ولیس
لي رأي ان لم یكن ھذا الرجل ینظر ویقول في الكھانة شیئا.. ادعوه لي.
فدعوه فقال: ھل كنت تنظر وتقول في الكھانة شیئا؟
قال: نعم.
وقد روّینا عن عمر رضي لله عنه أنه خرج یعسّ المدینة باللیل، فرأى نارا
موقدة في خباء.
فوقف وقال: یا أھل الضوء.
وكره أن یقول: "یا أھل النار". وھذا من غایة الذكاء.
ومن المنقول عن علي ابن أبي طالب رضي لله عنه، عن البحتري قال:
جاء رجل الى عليّ ابن أبي طالب، فأطراه وكان یبغضه، فقال له:
اني لیس كما تقول، وأنا فوق ما في نفسك.
أخبرنا سمّاك بن حرب، عن خبش بن المعتمر أن رجلین أتیا امرأة من قریش،
فاستودعاھا مئة دینار وقالا: لا تدفعیھا الى واحد منا دون صاحبه حتى نجتمع.
فلبثا حولا، فجاء أحدھما الیھا، فقال: ان صاحبي قد مات، فادفعي اليّ الدنانیر،
فأبت وقالت: انكما قلتما لا تدفعیھا الى واحد منا دون صاحبه، فلست بدافعتھا الیك.
فتثقل علیھا بأھلھا وجیرانھا فلم یزالوا بھا حتى دفعتھا الیه.
ثم لبثت حولا فجاء الآخر، فقال: ادفعي اليّ الدنانیر.
فقالت: ان صاحبك جاءني، فزعم أنك مت فدفعتھا الیه.
فاختصما الى عمر بن الخطاب، فأراد أن یقضي علیھا، فقالت: أنشدك الله أن لاتقضي بیننا، ارفعنا الى عليّ .
فرفعھما الى علي، فعرف أنھما قد مكرا بھا، فقال للرجل: ألیس قد قلتما: لا تدفعیھا الى واحد منا دون صاحبه؟
قال: بلى.
قال: فان مالك عندنا، فاذھب فجئ بصاحبك حتى ندفعھا الیھما.
ومن المنقول عن الحسن بن علي رضي لله عنھما:
لما جيء بابن ملجم الى الحسن قال له: أرید أن أسارّك بكلمة.
فأبى الحسن وقال: انه یرید ان یعض أذني.
فقال ابن ملجم: ولله لو مكّنني منھا لأخذتھا من صماخه.
ومن المنقول عن الحسین رضي لله عنه أن رجلا ادّعى علیه مالا وقدّمه الى
القاضي، فقال الحسین:
لیحلف على ما ادّعى ویأخذه.
فقال الرجل: والله الذي لا اله الا ھو.
فقال: قل والله والله والله ان ھذا الذي تدّعیه لك قبلي.
ففعل الرجل وقام، فاختلفت رجلاه وسقط میّتا.
فقیل للحسین في ذلك فقال:
كرھت أن یمجّد لله فیحلم عنه!
ومن المنقول عن العباس رضي لله عنه أنه سئل:
أنت أكبر أم النبي صلى لله علیه وسلّم؟
فقال: ھو أكبر مني، وأنا ولدت قبله.
وعن مجاھد قال: بینما رسول الله صلى الله علیه وسلّم في أصحابه إذ وجد
ریحا، فقال: لیقم صاحب ھذا الریح فلیتوضأ، فاستحیا الرجل.
ثم قال: لیقم صاحب ھذه الریح فلیتوضأ، فان الله لا یستحي من الحق.
فقال العباس: ألا نقوم جمیعا؟
وقد جرى مثل ھذه القضیّة عند عمر رضي لله عنه، عن الشعبي: أن عمر كان في
بیت ومعه جریر بن عبدالله، فوجد عمر ریحا فقال: عزمت على صاحب ھذه الریح
أن قام فتوضأ.
فقال جریر: یا أمیر المؤمنین: أو یتوضأ القوم جمیعا.
فقال عمر: رحمك الله، نعم السیّد كنت في الجاھلیة، ونعم السیّد أنت في الاسلام.
خرج أبو بكر في تجارة الى بصرى قبل موت رسول الله صلى الله علیه وسلّم
بعام، ومعه نعیمان وسویبط بن حرملة، وكانا قد شھدا بدرا، وكان نعیمان على
الزاد، وكان سویبطا رجلا مزاحا.
فقال لنعیمان: أطعمني.
قال: حتى یجئ أبو بكر.
قال: أمّا لأغیظنّك.
فمرّوا بقوم فقال لھم سویبط: أتشترون مني عبدا لي؟
قالوا: نعم.
قال: انه عبد له كلام، وھو قائل لكم: اني حر، فان كنتم اذا قال لكم ھذه المقالة
تركتموه، فلا تفسدوا عليّ عبدي.
قالوا: لا، بل نشتریه منك.
فاشتروه بعشر قلائص، ثم أتوه فوضعوا في عنقه عمامة أو حبلا، فقال نعیمان:
ان ھذا یستھزئ بكم، اني حر ولست بعبد.
فقالوا: أخبرنا بخبرك.
فانطلقوا به، فجاء أبو بكر فأخبره بذلك، فاتبع القوم فرد علیھم القلائص، وأخذ
نعیمان، فلمّا قدموا على النبي صلى الله علیه وسلّم أخبروه، فضحك النبي
وأصحابه منه حولا.
وبلغنا أن، رجلا جاء الى حاجب معاویة فقال له: قل له: على الباب أخوك لأبیك
وأمك.
فقال: ما أعرف ھذا. ثم قال: ائذن له.
فدخل: فقال: أي الاخوة أنت؟
فقال: ابن آدم وحوّاء.
فقال: یا غلام أعطه درھما.
فقال: تعطي أخاك لأبیك وأمك درھما؟
فقال معاویة: لو أعطیت كل أخ لي من آدم وحوّاء ما بلغ الیك ھذا!
وعن زید بن أسلم، عن أبیه أن، عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل
المغیرة بن شعبة على البحرین فكرھوه وأبغضوه، فعزل عنھم، فقال دھقانھم:
ان فعلتم ما آمركم به لم یردّ علینا.
قالوا: أمرنا بأمرك.
قال: تجمعون مئة ألف درھم حتى أذھب بھا الى عمر، وأقول: ان المغیرة اختار
ھذا فدفعه اليّ .
فدعا عمر المغیرة فقال: ما یقول ھذا؟
قال: كذب أصلحك الله، انما كانت مئتي ألف .
قال: فما حملك على ذلك؟
قال: العیال والحاجة.
فقال عمر للعلج: ما تقول؟
قال: لا والله، لأصدّ قنّك أصلحك الله، والله ما دفع اليّ قلیلا ولا كثیرا.
فقال عمر للمغیرة: ما أردت الى ھذا العلج؟
قال: الخبیث كذب عليّ فأحببت أن أخزیه.
ولما فتح عمرو بن العاص قیساریة سار حتى نزل على غزة، فبعث الیه
علجھا أن أرسل اليّ رجلا من أصحابك أكلّمه، ففكر عمرو وقال: ما لھذا
العلج أحد غیري.
فقام حتى دخل على العلج فكلّمه، فسمع كلاما لم یسمع مثله قط.
فقال له العلج: حدّثني، ھل من أصحابك من أحد مثلك؟
قال لا تسأل عن ھواني عندھم اذ بعثوني الیك وعرّضوني لما عرّضوني، فلا
یدرون ما تصنع بي.
فأمر له بجاشزة وكسوة، وبعث الى البوّاب: اذا مرّ بك فاضرب عنقه وخذ ما
معه.
فمرّ برجل من النصارى من غسان فعرفه، فقال: یا عمرو، قد أحسنت الدخول
فأحسن الخروج.
فرجع، فقال له الملك: ما ردّك الینا؟
قال: نظرت فیما أعطیتني فلم أجد ذلك لیسع بني عمّي، فأردت أن آتیك بعشرة
منھم تعطیھم ھذه العطیّة، فیكون معروفك عند عشرة خیرا من أن یكون عند
واحد.
قال صدقت، أعجل بھم.. وبعث الى البوّاب أن خل سبیله. فخرج عمرو وھو
یلتفت، حتى اذا أمن قال: لا عدت لمثلھا أبدا.
فلما صالحه عمرو ودخل علیه العلج فقال له: أنت ھو؟ قال: على ما كان من
غدرك.
ومن المنقول عن خزیمة بن ثابت أن النبي صلى الله علیه وسلّم ابتاع فرسا من
أعرابي فاستتبعه النبي صلى الله علیه وسلم لیقضیه ثمن فرسه، فأسرع النبي
صلى الله علیه وسلم في المشي، وأبطأ الأعرابي فطفق رجال یعترضون
الأعرابي، فیساومون الفرس لا یشعرون أن النبي صلى الله علیه وسلم ابتاعه
حتى زاد بعضھم للأعرابي في السّوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه النبي صلى
الله علیه وسلّم، فنادى الأعرابي النبي فقال:
ان كنت مبتاعا ھذا الفرس فابتعه والا بعته.
فقام النبي فقال: ألیس قد ابتعته منك؟
قال لا.
فطفق الناس یلوذون بالنبي صلى الله علیه وسلّم والأعرابي وھما یتراجعان. فطفق
الأعرابي یقول: ھلمّ شھیدا یشھد أني قد بایعتك.
فمن جاء من المسلمین قال للأعرابي: ویلك، ان النبي صلى الله علیه وسلّم لا یقول
الا حقا، حتى جاء خزیمة فاستمع لمراجعة النبي ومراجعة الأعرابي. فطفق
الأعرابي یقول: ھلمّ شھیدا یشھد اني قد بایعتك.
فقال خزیمة: أنا أشھد أنك قد بایعته.
فأقبل النبي صلى الله علیه وسلّم على خزیمة فقال: بما تشھد؟
فقال: بتصدیقك یا رسول لله.
فجعل النبي صلى الله علیه وسلّم شھادة خزیمة بشھادة رجلین.
وفي روایة أخرى أن النبي صلى الله علیه وسلّم قال لخزیمة: لم تشھد ولم تكن
معنا؟ قال: یا رسول لله أنا أصدّقك بخبر السماء، أفلا أصدّقك بما تقول؟
ومن المنقول عن نعیم بن مسعود: بینما الناس على خوفھم یوم الأحزاب أتى
نعیم بن مسعود رسول الله صلى الله علیه وسلّم فقال: یا رسول الله، اني قد
أسلمت ولم یعلم بي أحد من قومي، مرني أمرك.
فقال له رسول الله صلى الله علیه وسلّم: انما أنت منا رجل واحد، فخذّل عنا ما
استطعت فانما الحرب خدعة.
فانطلق نعیم حتى أتى بني قریظة فقال لھم: یا معشر قریظة _ وكان لھم ندیما في
الجاھلیة _ اني لكم ندیم وصدیق، قد عرفتم ذلك. قالوا صدقت، قال: تعلمون والله
ما أنتم وقریش وغطفان من محمد بمنزلة واحدة، ان البلد لبلدكم، به أموالكم
ونساؤكم وأبناؤكم، وان قریشا وغطفان بلادھم غیرھا، وانما جاؤوا حتى نزلوا
معكم، فان رأوا فرصة انتھزوھا، وان رأوا غیر ذلك رجعوا الى بلادھم وأموالھم
ونسائھم وأبنائھم، وخلوا بینكم وبین الرجل فلا طاقة لكم به، فان ھم فعلوا ذلك فلا
تقاتلوا معھم حتى تأخذوا منھم رھنا من أشرافھم تستوثقون به ولا تبرحوا حتى
تناجزوا محمدا.
فقالوا: لقد أشرت برأي ونصح.
ثم ذھب الى قریش فأتى أبا سفیان وأشراف قریش، فقال: یا معشر قریش، انكم قد
عرفتم ودّي ایّاكم وفراقي محمدا ودینه، واني قد جئتكم بنصیحة فاكتموا علي.
فقالوا: نفعل، ما أنت عندما بمتھم.
فقال: تعلمون أن بني قریظة من یھود قد ندمواعلى ما صنعوا فیما بینھم وبین
محمد، فبعثوا الیه: ألا یرضیك أن نأخذ لك من القوم رھنا من أشرافھم، فندفعھم
الیك، فتضرب أعناقھم ثم نكون معك حتى نخرجھم من بلادك؟ فقال: بلى، فان
بعثوا الیكم یسألونكم نفرا من رجالكم، فلا تعطوھم رجلا واحدا فاحذروا.
ثم جاء غطفان فقال: یا معشر غطفان، قد علمتم أني رجل منكم.
قالوا: صدقت.
قال لھم كما قال لھذا الحي من قریش.
فلما أصبحوا بعث الیھم أبو سفیان عكرمة بن أبي جھل في نفر من قریش: ان أبا
سفیان یقول لكم یا معشر یھود ان الكراع والخف قد ھلكا، انا لسنا بدار مقام،
فاخرجوا الى محمد حتى نناجزه، فبعثوا الیه أن الیوم السبت وھو یوم لا نعمل فیه
شیئا، ولسنا مع ذلك بالذین نقاتل معكم حتى تعطونا رھنا من رجالكم نستوثق بھم،
لا تذھبوا وتدعونا نناجز محمدا.
فقال أبو سفیان: قد والله حذرنا نعیم. فبعث الیھم أبو سفیان: انا لا نعطیكم رجلا
واحدا، فان شئتم أن تخرجوا فتقاتلوا وان شئتم فاقعدوا، فقالت یھود: ھذا والله الذي
قال لنا نعیم. والله ما أراد القوم الا أن یقاتلوا محمدا فان أصابوا فرصة انتھزوھا
والا مضوا بلادھم وخلوا بیننا وبین الرجل، فبعثوا الیھم: انا والله لا نقاتل معكم
حتى تعطونا رھنا، فأبوا، فبعث الله تعالى الریح على أبي سفیان وأصحابه
وغطفان فخذلھم الله عز وجلّ .
يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eldaaia-gantelfrdous.yoo7.com
 
الفصل الثاني من ذكاء الصحابة :لابن الجوزي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الداعية جنة الفردوس :: التاريخ والسيرة :: قصص الصحابة و السلف الصالح-
انتقل الى: