الداعية جنة الفردوس
السلام عليكم ورحمة الله وبركته
أهلاً ومرحاً أيها الزائر العزيز في منتدى الداعية جنة الفردوس الإيسلامي
نرجو منك أن تشرفنا بنضمامك معنا في المنتدى
اذا كنت منضم معنا فرجاءً سجل الدخول
تحيات الداعية جنة الفردوس
الداعية جنة الفردوس
السلام عليكم ورحمة الله وبركته
أهلاً ومرحاً أيها الزائر العزيز في منتدى الداعية جنة الفردوس الإيسلامي
نرجو منك أن تشرفنا بنضمامك معنا في المنتدى
اذا كنت منضم معنا فرجاءً سجل الدخول
تحيات الداعية جنة الفردوس
الداعية جنة الفردوس
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى اسلامي
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 كلمات في الرقائق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الداعية جنة الفردوس
Admin
Admin
الداعية جنة الفردوس


عدد المساهمات : 4517
جوهرة : 13406
تاريخ التسجيل : 03/01/2013

كلمات في الرقائق  Empty
مُساهمةموضوع: كلمات في الرقائق    كلمات في الرقائق  I_icon_minitimeالأربعاء يناير 09, 2013 2:10 am

كلمات في الرقائق


إن الحمد لله رب العالمين نحمده ونستعينه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، إنه من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}
آل عمران102

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً } النساء1.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً {70 } يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً } [الأحزاب71،70 ]

أما بعد :

فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي نبينا محمد r ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

ثم أما بعد ..

فحياكم الله جميعا أيها الأخوة الفضلاء وأيتها الأخوات الفاضلات ، وطبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم جميعاً من الجنة منزلا ، وأسأل الله – جل وعلا – الذي جمعنا في هذا البيت الطيب المبارك على طاعته ، أن يجمعنا في الآخرة مع سيد الدعاة المصطفي r في جنته ودار مقامته ، إنه ولي ذلك ومولاه ..
كلمات في الرقائق :

هذا هو عنوان لقائنا مع حضراتكم في هذا اليوم الأغر المبارك ، فقد ألح عليّ كثير من إخواننا إلحاحا شديدا بعد سنوات طويلة ، هجرنا فيها التذكير بالرقائق ، أن أذكر نفسي وإخواني بكلمات رقراقة ، نرجو أن ترق بها قلوبنا ، وأن تدمع عيوننا وأن يذهب الله بها قسوة قلوبنا ، لا لاسيما ونحن نعيش الآن عصراً ، طغت فيه الماديات والشهوات ، وانحرف فيه كثير من الناس عن رب الأرض والسماوات ، وقست فيه القلوب وتراكمت فيه الذنوب على الذنوب وقل فيه الخوف من علام الغيوب . فما أحوجنا في مثل هذا الزمن الذي طغت فيه فتن الشهوات والشبهات ، إلى أن نتذكر هذه الكلمات التي تذكرنا بالآخرة ، في زمن قل فيه من يتذكر الآخرة ، أسأل الله أن أكون من أهل الآخرة ، فالحياة تمضي مسرعة ومعظم أهلها في غفلة عما هو آت .

نعم ! أرحام تدفع ، وأرض تبلع ، مثلهم في ذلك كمثل أمواج البحر المتلاحقة، كلما انكسرت على الشط تبعتهم موجة وموجة ، مثلهم في ذلك كمثل ماء نهر متدفق، فالماء الذي تراه اللحظة يختلف نمام الاختلاف عن الماء الذي وقعت عليه عينك قبل لحظة.

الحياة على ظهر الأرض موقوتة محدودة بأجل ، ثم تأتي نهايتها حتماً ، فيموت الصالحون، ويموت الطالحون، يموت المجاهدون المستعلون بالعقيدة ، ويموت القاعدون المستذلون للعبيد ، يموت أصحاب الأهداف الكبيرة ، والاهتمامات العالية ، ويموت التافهون الحريصون على الحياة ، بأي ثمن يموت الجبناء الذين يحرصون على الحياة بأية صورة ، ويموت الشرفاء الذين يأبون الضيم ويكرهون الذل الكل يموت { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ{26} وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } [ الرحمن /27،26] .

إنها الحقيقة التي تصبغ الحياة البشرية كلها ، بصبغة الذل والعبودية لقهار السماوات والأرض ، إنها الحقيقة التي تعلن على مدى الزمان والمكان ، في أذن كل سامع، وعقل كل مفكر ، أنه لا بقاء إلا للحي الذي لا يموت ، إنها الحقيقة التي تسربل بها طوعاً أو كرهاً – العصاة والطائعون ، وشرب كأسها

الأنبياء والمرسلون
قال – جل وعلا: {وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ} [ق/19] والحق أنك تموت والله حي لا يموت والحق أنك ترى عند موتك ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب {وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ} والحق أن يكون قبرك روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النيران { ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ } أي ذلك ما كنت منه تهرب وتفر ، وتجري تحيد إلى الطبيب ، إذا جاءك المرض خوفاً من الموت ، وتحيد إلى الطعام إذا أحسست بالجوع ، وتحيد إلى الشراب إذا أحسست بالظمأ .

ثم ماذا أيها القوي ، أيها الذكي العبقري ، يا أيها الكبير ، يا أيها الأمير ، يا أيها الوزير ، يا أيها الغني ، يا أيها الفقير
وصدق ربي إذ يقول: {كَلَّا إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ{26} وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ{27} وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ{28} وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ{29} إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ} [القيامة/30،26] ويُفتح سجلك أبها اللاهي ، ويفتح كتابك أبها الغافل عن لقاء ربك وإذا به {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى{31} وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [ القيامة /32،31] تدبر {كَلَّا إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ{26} وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ } .

قال ابن عباس – رضي الله عنهما – أي : من يرقى بروحه من ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب : قال قتادة : { كَلَّا إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ{26} وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ } أي : من يبذل له الرقية ، من يبذل له الطب والعلاج ، انظر إليه وهو على فراش الموت ، وقد التف الأطباء من حوله ، وداروا بل وحار الأطباء في أمره ، وحاروا انظر إليه وهو من هو ، صاحب المنصب ، صاحب الجاه ، صاحب السلطان ، صاحب الأموال ، صاحب الوزارة ، صاحب الملك ، شحب وجهه وتجعد جلده وبردت أطرافه ، وبدأ يشعر على فراش الموت بزمهرير قارس ، يزحف إلى أنامل يديه وقدميه .

يحاول جاهداً أن يحرك شفتيه بكلمة التوحيد ، فيشعر أن الشفتين كالجبل لا يريد أن يتزحزح إلا لمن يسر الله له النطق بلا إله إلا الله ، فإذا أفاق في لحظة من لحظات الصحوات بين السكرات والكربات ، ووعى ما حوله نظر إلى الأطباء تارة ، بل ونظر إلى أهله تارة ، وقال بهم بلسان الحال وأحياناً بلسان المقال : يا أولادي يا أحبابي لا تتركوني وحدي ولا تفردوني في لحدي لا تتركوني ، أنا أبوكم ، أنا أخوكم ، أنا حبيبكم ، أنا ، أنا الذي بنيت لكم القصور ، أنا الذي عمرت لكم الدور ، أنا الذي نميت لكم التجارة ، أنا صاحب الأموال ، أنا صاحب الجاه والسلطان ، من منكم يزيد في عمري ساعة ، أو ساعتين ؟ وهنا يعلو صوت الحق : { فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ{83} وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ{84} وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ{85} فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ{86} تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } [الواقعة/83-87] .

من يستطيع أن يزيد في عمره ساعة أو ساعتين ؟ لا أحد {إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} [يونس/49] إذاًَ حان الأجل المحدد الذي حدده الله جل وعلا .

لما نام هارون الرشيد على فراش الموت بعد ما كان يخاطب السحابة في كبد السماء ويقول لها : أيتها السحابة في أي مكان شئت فأمطري فسوف يحمل إلينا خراجك، إن شاء الله تعالى .

لما نام على فراش الموت بكى وقال: ما أغنى عني ماليه ، هلك عنى سلطانيه ، أريد أن أرى قبري الذي سأدفن فيه فحملوا هارون إلى القبر فنظر هارون إلى القبر ، وبكى ثم رفع رأسه إلى السماء وقال: يا من لا يزول ملكه ، ارحم من قد زال ملكه ، يا من لا يزول ملكه ، ارحم من قد زال ملكه.

في صحيح البخاري وغيره أن النبي r أوصى عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما – وقال : (( كن في الدنيا كأنك غريب )) .. أيها الغريب تذكر وصية رسول الله r : (( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل )) .

وكان ابن عمر يقول : إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك
فالدنيا دار صدق لمن صدقها ، ودار نجاة لمن فهم عنها ، ودار غنى لمن تزود منها ، فهي مصلى أنبياء الله ، ومتجر أولياء الله ربحوا فيها الرحمة ، واكتسبوا فيها الجنة ، وبعد الموت بعث .

{زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } [التغابن/7] بعد الموت حياة بزخية لا يعلم حقيقتها إلا رب البرية ، ولا ينبغي أن تعمل عقلك في الحكم على هذه الحياة ، لأنها حياة لم يطلع عليها ملك مقرب ولا نبي مرسل .

قال ابن القيم : إن الله – تعالى – خلق الدور الثلاثة : دار الدنيا ودار البرزخ ، ودار القرار : وجعل الله الحياة في دار الدنيا تسري على الأبدان والأرواح تبعاً لها ، وجعل الله الأحكام في دار البرزخ ، تسري على الأرواح والأبدان تبعاً لها ، وجعل الأحكام في دار القرار تسري على الأرواح والأبدان معاً .

فسر المسألة في حياة البرزخ أنم نور القبر وناره وسعة قبره وضيقه ليس من جنس نور الدنيا ونار الدنيا ، وليس من جنس سعة وضيق الدنيا .

وقد ترى الرجلين في فراش واحد في حياتنا الدنيا يستيقظ أحدهما ، وتبدو عليه معالم وآثار النعيم ويقول لك : لقد كنت مع النبي r الليلة الماضية ، أو يقول : قد رأيتني الليلة الماضية في الجنة ورأيت كذا وكذا ، تبدو عليه آثار النعيم ويستيقظ الآخر في ذات الفراش وعليه آثار العذاب والآلام ويقول : إنه والعياذ بالله قد عاين جهنم أو رأى كذا وكذا ، أو رأى كابوساً ، كاد يخنق أنفاسه .

الرجلان في فراش واحد الأول في نعيم والآخر في آلام وعذاب ، لا يشعر أحدهما(1) بالآخر ، هذا في عالم الدنيا فما يحدث في عالم البرزخ أعجب من كل ذلك بكثير ، فكل ما دار ببالك ، فحياة البرزخ بخلاف ذلك ، لا يعلم حقيقته ملك مقرب ولا نبي مرسل .

ونحن ندين الله – جل وعلا – بأن حياة البرزخ إما أن يحيا أصحابها في نعيم دائم، إلى يوم القيامة ، إما أن يعيش أصحابها في عذاب لا يعلم وقته إلا الله، نسأل الله أن يجعلنا من أهل النعيم في الدنيا والآخرة .

وبعد البرزخ بعث ، لا تستكثر الأمر على الله ، فالله – جل وعلا – على كل شيء قدير، أمره – جل وعلا – بين الكاف والنون: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس/82] .

روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أنه r قال: ((كان رجل يسرف على نفسه، فلما حضرته الوفاة قال لبنيه: يا أولادي إذا مت فحرقوني ، حتى إذا صرت فحما فاسحقوني، فإذا كان يوم ريح عاصف فاذروني)) .

وفي لفظ في الصحيح : (( فأذروا نصفي في البر ونصفي في البحر فإن قدر علىّ ربي ليعذبني عذاباً ما عذبه أحدا من العالمين )) قال رسول الله r: (( فلما مات فعل به بنوه ذلك فأمر الله البحر فجمع ما فيه وأمر الله البر فجمع ما فيه ثم قال الله له : كن فإذا هو رجل قائم بين يديه – جل وعلا – فقال له ربنا : ما حملك على ذلك ؟ قال مخافتك يارب )) وفي لفظ: ((خشيتك يارب وأنت أعلم)) قال النبي r: ((فغفر الله له بذلك)) .

الله – جل وعلا – قادر على أن يبعثك ، لأنه خلقك ولم تك شيئا .

روى البخاري وغيره من حديث أبي هريرة أن النبي r قال: (( قال الله تعالى – في الحديث القدسي : كذبني ابن آدم ، ولم يكن له ذلك وشتمني ابن آدم ولم يكن له ذلك أما تكذيبه إياي فقوله : لن يعيدني كما بدأني – قال – وليس أول الخلق بأهون عليّ من إعادته ، أما شتمه إياي فقوله : اتخذ الله ولدا وأنا الأحد الصمد الذي لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوا أحد )) ([1]).

وقد ضرب الله لنا بعض الأمثلة في القرآن على البعث بعد الموت فهذا العاصي العاص بن وائل الذي جاء بعظام بالية ، يفتتها يوما بين يديه أمام رسول الله r وهو يقول: يا محمد أتزعم أن ربك يحي هذه بعد ما صارت رميما فقال له النبي r: ((نعم يميتك ثم يبعثك ثم يدخلك جهنم)) فنزل قول الله عز وجل: {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ{77} وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ{78} قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} [ يس / 77-79] الآيات .

فبعد البرزخ بعث ، وآه من البعث ومشهده ! فبعد البعث حشر إلى أرض ستقف عليها لتحاسب بين يدي الحق – جل وعلا .

تدبر قول الصادق الذي لا ينطق عن الهوىr كما في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما: ((يبعث كل عبد على ما مات عليه)) فمن مات على طاعة بعث يوم القيامة على ذات الطاعة ومن مات على معصية بعث يوم القيامة على ذات المعصية (( يبعث كل عبد على ما مات عليه )) ([2])فمنهم من يبعث والنور يشرق من وجهه ، ومن يمينه ومن بين يديه ، اللهم اجعلنا من أهل الأنوار : { يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [التحريم/8].

قال ابن مسعود – والأثر رواه أحمد في مسنده وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي وابن مردويه وغيرهم: منهم من يكون نوره كالجبل، ومنهم من يكون نوره كالنخلة، ومنهم من يكون نوره كالرجل القائم ، ومنهم من يكون نوره على إبهامه، يوقد مرة ويطفأ مرة، ومنهم من تحيط به الظلمة من كل ناحية ([3]).

قال – جل وعلا: {يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ{13} يُنَادُونَهُمْ} [الحديد/14،13] . أي ينادون أهل الأنوار ، ينادي أهل الظلمات أهل الأنوار . أي ينادي أهل النفاق ، أهل الإيمان {يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ } أي : ألم نكن معكم نشهد الجمعات ؟ ألم نحضر معكم الجماعات ؟ ألم نشهد معكم الغزوات ؟ { يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ } فتنتم أنفسكم بالشرك أو النفاق {وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ } أي بالإيمان ولأهله {وَارْتَبْتُمْ } أي تشككتم في وعد الله ورسوله {وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ } [ الحديد /14] .

فمنهم من تحيط به الظلمة من كل ناحية ، نسأل الله – جل وعلا – إلا يحرمنا نوراً في الدنيا والآخرة ، اللهم لا تحرمنا النور ، يوم تقسم الأنوار برحمتك يا عزيز يا غفار.

ومنهم من يبعث من قبره وهو يقول لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك، إلى أين ؟ أنت في أرض المحشر ، ولست في أرض عرفة من هذا ؟ هذا الذي مات في الحج والعمرة بملابس الإحرام .

وحديثه في الصحيحين من حديث ابن عباس قال r: ((فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا)) ([4]).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://eldaaia-gantelfrdous.yoo7.com
 
كلمات في الرقائق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» يا غلام ، إني أُعلمك كلمات
» كلمات منهي عنها للشيخ بن عثيمين
» تحفة الأطفال والغلمان في تجويد كلمات القرآن
» ألا ادلك على كلمات تُجزي في حق كل من لا يحسن تعلم القرآن ؟
» حلية الأولياء وطبقات الأصفياء كلمات حكيمة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الداعية جنة الفردوس :: العلوم الشرعية :: الرقائق-
انتقل الى: